فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1199

والأحاديث في هذا كثيرة جدًا يطولُ الكتاب بذكرها.

وسئل الحسن عن رجل لا يتحاشى عن معصية إلا أنَّ لسانه لا يفتر من ذكر الله، قال: إنَّ ذلك لَعَوْنٌ حَسَنٌ.

وسُئِلَ الإمام أحمد عن رجلٍ اكتسب مالًا من شبهةٍ: صلاتُه وتسبيحُهُ يَحُطُّ عنه شيئًا من ذلك؟ فقالَ: إنْ صلَّى وسبَّح يريد به ذَلِكَ، فأرجو، قالَ الله تعالى:

{خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [1] .

وقال مالكُ بنُ دينارٍ: البكاءُ على الخطيئة يحطُّ الخطايا كما تحطُّ الريحُ الورقَ اليابسَ.

وقال عطاء: من جلس مجلسًا من مجالس الذِّكر، كَفَّر به عشرة مجالس من مجالس الباطل [2] .

وقال شويس العدوي [3] - وكان من قدماء التابعين - إنَّ صاحبَ اليمين أمير - أو قال: أمين - على صاحب الشمال، فإذا عَمِلَ ابنُ آدم سيئة، فأراد صاحبُ الشمال أنْ يكتبها، قال له صاحبُ اليمين: لا تَعْجَلْ لعلَّه يعمل حسنة، فإنْ عَمِلَ حسنةً، ألقى واحدةً بواحدة، وكتبت له تسع حسنات، فيقول الشَّيطانُ: يا وَيلَه من يدرك تضعيف ابن آدم [4] .

وخرَّج الطبراني [5] بإسنادٍ فيه نظر عن أبي مالك الأشعري، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا نام ابنُ آدمَ، قال الملك للشيطان: أعطني صحيفَتك، فيعطيه إيَّاها، فما وجد في صحيفته من حسنةٍ، محى بها عشر سيئات من صحيفة الشيطان،

وكتبهنَّ حسناتٍ، فإذا أراد أنْ ينامَ أحدُكم، فليكبر ثلاثًا وثلاثين تكبيرة ويحمد أربعًا وثلاثين تحميدة،

(1) التوبة: 102.

(2) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"3/313.

(3) هو شويس بن حياش العدوي، أبو الرقاد البصري. انظر: تهذيب الكمال 3/412

(4) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"3/255.

(5) في"الكبير" (3451) . وفي إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش ضعيف، وحدّث عن أبيه ولم يسمع منه، قال أبو حاتم: (( لم يسمع من أبيه شيئًا ) ).

انظر: الجرح والتعديل 7/258 (1078) ، وتهذيب الكمال 6/241 (5656) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت