فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1199

وقد وردَ الوعيدُ على تعلُّم العِلم لغيرِ وجه الله، كما خرَّجه الإمامُ أحمدُ وأبو داود وابنُ ماجه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَنْ تعلَّم عِلمًا مِمَّا يُبتَغى به وجهُ الله، لا يتعلَّمُه إلاَّ ليُصيبَ بهِ عَرَضًا من الدُّنيا، لم يَجِدْ عَرْفَ الجنَّة يومَ القيامَةِ ) )يعني: ريحها [1] .

وخرَّج الترمذيُّ [2] من حديثِ كعبِ بن مالك، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( مَنْ طَلَب العلمَ ليُمارِي به السُّفهَاء، أو يُجاري به العُلَماء، أو يَصرِفَ به وجُوهَ النَّاسِ إليه، أدخله الله النَّار ) ).

وخرَّجه ابن ماجه [3]

-بمعناه - مِنْ حديث [4] ابن عمر، وحذيفةَ، وجابرٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [5] ، ولفظُ حديث جابرٍ: (( لا تَعَلَّموا العِلمَ، لتُباهُوا به العُلماءَ، ولا لِتُماروا به السُّفَهاءَ، ولا تَخَيَّروا به المجالس، فَمَنْ فعل ذلك، فالنَّارَ النَّارَ ) ).

وقال ابنُ مسعودٍ: لا تعلَّموا العِلمَ لثلاثٍ: لِتُماروا به السُّفَهاء، أو لِتُجادِلوا به الفُقهاء، أو لتصرفوا بهِ وُجُوه النَّاس إليكم، وابتغُوا بقولِكُم

(1) أخرجه: أحمد 2/338، وأبو داود (3664) ، وابن ماجه (252) .

وأخرجه أيضًا: أبو الحسن القطان في"زياداته على سنن ابن ماجه"بإثر الحديث (252) ، وأبو يعلى (6373) ، وابن حبان (78) ، والحاكم 1/85، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1770) ، والخطيب في"تاريخه"5/347 و8/78، وإسناده ضعيف لضعف فليح بن سليمان، وقد خولف في هذا الحديث فرواه من هو أقوى منه مرسلًا، قال الإمام الدارقطني: (( المرسل أشبه بالصواب ) ). العلل الواردة في الأحاديث النبوية 11/10 س (2087) .

(2) في"الجامع الكبير" (2654) .

وأخرجه أيضًا: العقيلي في"الضعفاء"1/104، وابن حبان في"المجروحين"1/133-134، والطبراني في"الكبير"19/ (199) ، وابن عدي في"الكامل"1/541، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (86) ، وقال الترمذي: (( غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه، وإسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بذاك القوي عندهم، تكلم فيه من قبل حفظه ) ).

(3) في"سننه" (253) من حديث ابن عمر، و (254) من حديث جابر بن عبد الله،

و (259) من حديث حذيفة.

وأخرجه: ابن حبان (77) ، والحاكم 1/86 من حديث جابر بن عبد الله، به، وكلها ضعيفةٌ، وبعضهم قوى الحديث بالمجموع، والله أعلم.

(4) سقطت من (ص) .

(5) بعد هذا في (ص) : (( جاء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت