له، كما أخبر بذلك في مواضعَ كثيرةٍ من كتابه.
وقد يُراد بالحسنة في قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( أتبع السَّيِّئة الحسنة ) )ما هو أعمُّ من التوبة، كما في قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [1] ، وقد رُوي من حديث معاذ أنَّ الرجل الذي نزلت بسببه هذه الآية أمره النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يتوضَّأ ويُصلِّي [2] .
وخرَّج الإمامُ أحمدُ [3] ، وأبو داود [4] ، والترمذي [5] ، والنسائي [6] ، وابنُ ماجه [7] من حديث أبي بكر الصدِّيق - رضي الله عنه -، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَا مِنْ رَجُلٍ يُذنِبُ ذنبًا، ثمَّ يقومُ فيتطهَّر، ثمَّ يُصلِّي، ثمَّ يستغفر الله إلاَّ غَفَرَ الله له ) )
(1) هود: 114.
(2) أخرجه: أحمد 5/244، والترمذي (3113) ، وقال: (( هذا حديث ليس إسناده متصل، عبد الرحمان بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ ) ).
والنسائي في"الكبرى" (7287) ، والطبري في"تفسيره" (14376) ، والطبراني
في"الكبير"20/ (277) ، (278) ، والدارقطني 1/134، والحاكم
(3) في"مسنده"1/2 و10.
(4) في"سننه" (1521) .
(5) (( الترمذي ) )لم ترد في (ص) والحديث في"الجامع الكبير" (406) و (3006) ، وقال: (( حديث علي حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عثمان بن المغيرة ) ).
(6) في"عمل اليوم والليلة" (414) و (417) .
(7) في"سننه" (1395) .