يعني: أنَّ المؤمن كلما أذنب تاب، وقد رُوي (( المؤمن مُفَتَّنٌ توَّاب ) ) [1] . وروي من حديث جابر بإسنادٍ ضعيفٍ مرفوعًا: (( المؤمن واهٍ راقعٌ فسعيدٌ من هلك على رقعه ) ) [2] .
وقال عمرُ بنُ عبد العزيز في خطبته: من أحسن منكم فليَحْمَدِ الله، ومن أساء فليستغفر الله وليتب [3] ، فإنَّه لابُدَّ لأقوامٍ من أنْ يعملوا أعمالًا وظَّفها الله في رقابهم، وكتبها عليهم. وفي رواية أخرى عنه أنَّه قال: أيُّها الناسُ مَنْ ألمَّ بذنبٍ فليستغفرِ الله وليتب، فإنْ عاد فليستغفر الله وليتب، فإنْ عادَ فليستغفر الله وليتب، فإنَّما هي خطايا مطوَّقة في أعناقِ الرجال، وإنَّ الهلاك كُلَّ الهلاك في الإصرار عليها [4] .
ومعنى هذا أنَّ العبدَ لا بُدَّ أنْ يفعل ما قُدِّرَ عليه من الذنوب كما قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( كُتِبَ على ابنِ آدم حَظُّهُ من الزنى، فهو مُدركٌ ذلك لا محالةَ ) ) [5] .
(1) أخرجه: أحمد 1/80 و103، وأبو يعلى (483) ، وأبو نعيم في"الحلية"3/178-179 من حديث علي، به، وإسناده ضعيف جدًا، والمتن منكر.
(2) أخرجه: الطبراني في"الصغير" (179) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (7123) من حديث جابر بن عبد الله، به، وهو كذلك مع ضعف سنده فمتنه منكر باطل.
(3) لم ترد في (ج) .
(4) أخرجه: ابن أبي شيبة (35082) ، وأبو نعيم في"الحلية"5/296.
(5) أخرجه: البخاري 8/67 (6243) و8/156 (6612) ، ومسلم 8/51 (2657) (20) ، وأبو داود (2152) من حديث أبي هريرة، به.