فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1199

وفي الجملة فتقوى الله في السرِّ هو علامةُ كمالِ الإيمانِ، وله تأثيرٌ عظيم في إلقاء الله لصاحبه الثناءَ في قلوب المؤمنين. وفي الحديث: (( ما أَسَرَّ عبدٌ سَريرةً إلا ألبسه الله رِدَاءها علانيةً إنْ خيرًا فخيرٌ، وإنْ شرًا فشرٌّ ) ) [1] رُوي هذا مرفوعًا، ورُوي عن ابن مسعودٍ من قوله.

وقال أبو الدرداء: لِيَتَّقِ أحدُكم أنْ تلعنه قلوبُ المؤمنين وهو لا يشعر، يخلو بمعاصي الله، فيلقي الله له البغضَ في قلوب المؤمنين [2] .

قال سليمانُ التيميُّ: إنَّ الرجل لَيُصيب الذنبَ في السرِّ فيصبح وعليه مذلتُه [3] ، وقال غيره [4] : إنَّ العبد ليذنب الذنب فيما بينه وبينَ الله، ثم يجيءُ إلى إخوانه، فيرون أَثَرَ ذلك عليه، وهذا مِن أعظم الأدلة على وجودِ الإِله الحقِّ المجازي بذرَّات الأعمال في الدنيا قبل الآخرة [5] ، ولا يضيع عندَه عملُ عاملٍ، ولا ينفع من قدرته حجاب ولا استتار،

(1) أخرجه: الطبراني في"الكبير"2/ (1702) وفي"الأوسط"، له (7906) عن جندب ابن سفيان، به، وهو حديث ضعيف جدًا لا يصح.

(2) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"1/215.

(3) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"3/31.

(4) سقطت من (ص) .

(5) في (ص) : (( الدنيا والآخرة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت