وخَرَّج النَّسائيُّ من حديث أبي أُمامة، قال: جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمِسُ الأجرَ والذِّكْرَ، ما لَهُ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] : (( لا شيءَ له ) )، ثمَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ [2] الله لا يقبلُ من العملِ إلاَّ ما كانَ
خالصًا، وابتُغي به وجهُهُ )) [3] .
وخرَّج أبو داود [4] من حديث أبي هريرة: أنَّ رجلًا قال: يا رسول اللهِ، رجلٌ يريدُ الجِهادَ وهو يبتغي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ [5] الدُّنيا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا أجر له ) )فأعاد عليه ثلاثًا، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا أجر له ) ).
وخرَّج الإمام أحمدُ وأبو داود منْ حديثِ مُعاذِ بنِ جبلٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -،
قال: (( الغزوُ غَزوانِ، فأمَّا من ابتغى وجهَ الله، وأطاعَ الإمام، وأنفق الكريمةَ [6] ، وياسرَ الشَّريكَ، واجتنبَ الفسادَ، فإنَّ نومَهُ ونَبهَهُ أجرٌ كلُّه، وأمَّا مَنْ غَزا
فخرًا ورياءً وسُمعةً، وعصى الإمام، وأفسدَ في الأرض، فإنَّه لم يرجع
بالكفاف )) [7] .
وخرَّج أبو داود [8]
من حديث عبدِ الله بنِ عمرٍو قال: قلتُ: يا رسول الله، أخبرني عن الجهاد والغزو، فقال [9] : (( إنْ قاتلت صابرًا محتسبًا، بعثك الله صابرًا محتسبًا، وإنْ قاتلتَ مُرائيًا مُكاثرًا، بعثَك الله مُرائيًا مُكاثرًا، على أيِّ حالٍ قَاتَلْتَ أو قُتِلْتَ بعثكَ الله على تِيك الحالِ ) ).
(1) عبارة: (( رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )لم ترد في (ص) .
(2) (( إن ) )سقطت من (ص) .
(3) في"المجتبى"6/25 وفي"الكبرى"، له (4348) .
وأخرجه أيضًا: الطبراني في"الكبير" (7628) من حديث أبي أمامة، به، وهو حديث قويٌّ.
(4) في"سننه" (2516) ، وقد أخرجه من طريق ابن المبارك، وهو عنده في"الجهاد"
(227) ، وقد أخرج الحديث أحمد 2/293، وابن حبان (4637) ، والحاكم 2/85، والبيهقي 9/169، وإسناده ضعيف لضعف ابن مكرز فقد جهله علي بن المديني وغيره.
(5) سقطت من (ص) .
(6) أي: العزيزة على صاحبها. النهاية 3/167.
(7) أخرجه: أحمد 5/234، وأبو داود (2515) .
وأخرجه: عبد بن حميد (109) ، والدارمي (2422) ، وابن أبي عاصم في"الجهاد"
(133) و (134) ، والنسائي 6/49-50 و7/155 وفي"الكبرى"، له (4379)
و (7818) و (8730) ، والشاشي في"مسنده" (1394) ، والطبراني في"الكبير"20/ (176) وفي مسند"الشاميين"، له (1159) ، والحاكم 2/85، وأبو نعيم في
"الحلية"5/220، والبيهقي 9/168 وفي"شعب الإيمان"، له (4265) من طريق
معاذ بن جبل، به، وهو ضعيف بقية بن الوليد ليس بالقوي، وهو يدلس تدليس التسوية، ولا يقبل منه إلاّ أن يصرح بالسماع في جميع طبقات السند، ولم يصرح، وحديثه هذا معلول بالوقف.
أخرجه: مالك في"الموطأ" (1340) برواية يحيى الليثي، عن معاذ بن جبل، به موقوفًا.
(8) في"سننه" (2519) .
وأخرجه أيضًا: الحاكم 2/85 و112، والبيهقي 9/168 من حديث عبد الله بن عمرو،
به، وإسناده ضعيف؛ فإنَّ العلاء بن عبد الله مقبول حيث يتابع ولم يتابع، وشيخه
حنان بن خارجة مجهول تفرد بالرواية عنه العلاء، وقد جهله أبو الحسن بن القطان
والذهبي.
(9) زاد بعدها في (ص) : (( رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).