إلى سيفِكَ فاضْرِبْ به أُحُدًا [1] ) [2] ، ثُمَّ قالَ معروف: ومجلسي هذا لعله كانَ ينبغي لنا أنْ نتَّقِيَهُ، ثم قال: ومجيئكم معي من المسجد إلى هاهنا كان ينبغي لنا أنْ نتقيه، أليس جاء في الحديث: (( إنَّه فتنة للمتبوع مذلة
للتابع؟ )) [3] يعني: مشيُ الناس خلف الرجل [4] .
وفي الجملة، فالتقوى: هي وصيةُ الله لجميع خلقه، ووصيةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا بَعَثَ أميرًا على سَرِيَّةٍ أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيرًا [5] .
ولما خطبَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الوداع يومَ النحر وصَّى الناس بتقوى الله
(1) معنى ذلك: أن الفتن يجب اعتزالها وعدم الخوض فيها، فجاءت الوصية النبوية - إن صح الخبر - بضرب جبل أحد عند حصول الفتن، أي: كسره؛ لئلا يضرب به أحدًا من المسلمين.
(2) جزء من حديث طويل. أخرجه: ابن سعد في"الطبقات"3/235، وابن أبي شيبة
(37198) ، وأحمد 3/493 و4/225، وابن ماجه (3962) ، والطبراني في"الكبير"19/ (513) و (517) و (518) و (523) و (524) وفي"الأوسط"، له (1311) ، والحاكم 3/117، والبيهقي في"الكبرى"8/191، وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد ابن جدعان، وجاء في بعض الطرق غير ذلك.
(3) أخرجه: نعيم بن حماد في"زياداته على الزهد"لعبد الله بن المبارك (48) ، وهو موقوف على عمر بن الخطاب.
(4) انظر: الحلية 8/365.
(5) جزء من حديث طويل، أخرجه: مسلم 5/139 (1731) من حديث بريدة، به.