وفي مراسيل أبي عبد الرحمان الحبلي: أنَّ رجلًا جاء إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يشكو إليه جارَه، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( كفَّ أذاكَ عنه، واصبِرْ لأذاه، فكفى بالموت مفرِّقًا ) )خرَّجه ابن أبي الدنيا [1] .
الثالث ممَّا أمر به النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المؤمنين: إكرامُ الضيف، والمرادُ: إحسّانُ ضيافته، وفي"الصحيحين" [2]
من حديث أبي شُريح، قال: أبصَرَتْ عيناي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وسمعتهُ أذنايَ حينَ تكلَّم به قال: (( مَنْ كَانَ يُؤمِنُ باللهِ واليوم الآخر، فليُكْرِمْ ضيفَه جائزته ) )قالوا: وما جائزته؟ قال: (( يَومٌ وليلة ) )قال: (( والضيافةُ ثلاثةُ أيام، وما كان بعد ذلك، فهو صدقة ) ).
وخرَّج مسلم من حديث أبي شُريح أيضًا، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الضيافة ثلاثةُ أيَّام، وجائزتُه يومٌ وليلةٌ، وما أنفق عليه بعد ذلك، فهو صدقةٌ، ولا يَحِلُّ له أنْ يَثْوِي عندَه حتى يُؤْثِمهُ ) )، قالوا: يا رسول الله وكيف يُؤثِمُهُ؟ قالَ: (( يُقيم عنده ولا شيءَ لهُ
(1) في"مكارم الأخلاق" (328) ، وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد ولإرساله.
(2) صحيح البخاري 8/13 (6019) و8/39 (6135) ، وصحيح مسلم 5/137-138
وأخرجه: مالك (2687) برواية الليثي، والحميدي (576) ، وأحمد 4/31 و6/385، وعبد بن حميد (482) ، وأبو داود (3748) ، والترمذي (1967) ، والنسائي في
"الكبرى" (12056) .