فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1199

ومذهب أحمدَ ومالكٍ أنَّه يمنع الجار أنْ يتصرَّف في خاصِّ ملكه بما يضرُّ

بجاره، فيجبُ عندهما كفُّ الأذى عن الجار بمنعِ إحداث الانتفاع المضرِّ به، ولو كان المنتفعُ إنَّما ينتفعُ [1] بخاصِّ ملكه، ويجب عندَ أحمد أنْ يبذُلَ لجاره ما يحتاجُ إليه، ولا ضررَ عليه في بَذله [2] ، وأعلى مِنْ هذين أنْ يصبر على أذى جاره، ولا يُقابله بالأذى.

قال الحسن: ليس حسنُ الجوار كفَّ الأذى، ولكن حسن الجوار احتمالُ الأذى، ويُروى من حديث أبي ذرٍّ يرفعه: (( إنَّ الله يحبُّ الرَّجل يكونُ له الجارُ يؤذيه جِوارُه، فيصبر على أذاه حتى يُفرِّقَ بينهما موتٌ أو ظعنٌ ) )خرَّجه الإمام أحمد [3] .

(1) عبارة: (( إنما ينتفع ) )سقطت من (ص) .

(2) انظر: المغني 37-38.

(3) في"المسند"5/151 من طريق ابن الأحمس، عن أبي ذر، به.

وأخرجه: ابن المبارك في"الجهاد" (47) ، والطيالسي (468) ، والبزار (3908) ، والطبراني في"الكبير" (1637) من طرق عن أبي ذر، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت