(( خيرُ الأصحابِ عندَ الله خيرُهُم لصاحبه، وخير الجيرانِ عندَ الله خيرُهم لجاره ) ) [1] .
الرابع: من هو واردٌ على الإنسان، غيرُ مقيم عندَه، وهو ابن السبيل يعني: المسافر إذا ورد إلى بلدٍ آخر [2] ، وفسَّره بعضُهم بالضَّيف، يعني: به ابنَ السبيل إذا نزل ضيفًا [3] على أحد [4] .
والخامس: ملكُ اليمين، وقد وصَّى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بهم كثيرًا وأمر بالإحسانِ إليهم، وروي أنَّ آخرَ ما وصَّى به عند موته: (( الصلاة وما ملكت أيمانكم ) ) [5] ، وأدخل
بعضُ السَّلف في هذه الآية: ما يملكُهُ الإنسان من الحيوانات والبهائم [6] .
ولنرجع إلى شرح [7] حديث أبي هريرة في إكرام الجار، وفي"الصحيحين" [8] عن عائشة وابن عمر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما زال جبريل يُوصيني بالجارِ حتَّى ظننتُ أنَّه سيورِّثُه ) ).
فمن أنواع الإحسَّان إلى الجارِ مواساتُه عندَ حاجته، وفي"المسند" [9]
عن عمر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يَشْبَعُ المؤمنُ دُونَ جارِه ) )،
(1) أخرجه: أحمد 2/168، والترمذي (1944) ، وقال الترمذي: (( حسن غريب ) ).
وأخرجه: سعيد بن منصور (2388) ، وعبد بن حميد (342) ، والدارمي (2437) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (115) ، وابن أبي الدنيا في"مكارم الأخلاق" (281)
و (330) ، والطبري في"تفسيره" (7519) ، وابن خزيمة (2539) ، والطحاوي في
"شرح مشكل الآثار" (2800) و (2801) ، وابن حبان (518) و (519) ، والحاكم 1/443 و2/101 و4/164، والقضاعي (1235) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (9541) و (9542) ، والخطيب في"تاريخه"12/28 من طرق عن أبي عبد الرحمان
عبد الله بن يزيد الحبلي، عن عمرو بن العاص، به.
إلا أن في"مستدرك الحاكم"4/164، من طريق شرحبيل بن مسلم، عن عمرو بن العاص، به.
(2) أخرجه: الطبري في"تفسيره" (7520) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (5309) .
(3) سقطت من (ص) .
(4) أخرجه: الطبري في"تفسيره" (7522) و (7523) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"
(5) أخرجه: ابن سعد في"الطبقات"2/195، وأحمد 3/117، وعبد بن حميد (1214) ، وابن ماجه (2697) ، والنسائي في"الكبرى" (7094) و (7095) و (7096) ، وأبو يعلى (2933) و (2990) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (3201)
و (3202) ، وابن حبان (6605) ، والحاكم 3/57، والبيهقي في"شعب الإيمان"
(8552) ، وفي"دلائل النبوة"، له 7/205، والخطيب في"تاريخه"4/239، والضياء في"المختارة" (2155) و (2156) و (2157) ، وفي إسناده مقال.
(6) ذكره: ابن الجوزي في"زاد المسير"2/80.
(7) سقطت من (ص) .
(8) أخرجه: البخاري 8/12 (6014) ، ومسلم 8/36 (2624) (140) .
(9) مسند الإمام أحمد 1/55.
وأخرجه: ابن المبارك في"الزهد" (513) و (514) و (515) ، والحاكم 4/167، وأبو نعيم في"الحلية"9/27 من طريق عباية بن رفاعة، عن عمر، به، وفي إسناده اختلاف.
وقد ورد عند أبي نعيم: (( عباية، عن رفاعة ) )وهو خطأ، والصواب: (( عباية بن رفاعة ) )انظر: تهذيب الكمال 4/80 (3137) .