وقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - لامرأة حَجَّتْ مُصمتَةً: إنَّ هذا لا يَحلُّ هذا من عمل الجاهلية [1] . وروي عن عليِّ بنِ الحسين زين العابدين أنَّه قال: صومُ الصَّمْتِ حرام [2] .
الثاني مما أمر به النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث المؤمنين: إكرامُ الجار، وفي بعض الرِّوايات: (( النهي عن أذى الجار ) )فأمَّا أذى الجار، فمحرَّمٌ، فإنَّ الأذى بغيرِ حقٍّ محرَّمٌ لكلِّ أحدٍ، ولكن في حقِّ الجار هو أشدُّ تحريمًا، وفي"الصحيحين" [3]
عن ابن مسعودٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه سُئِلَ: أيُّ الذَّنبِ أعظمُ؟ قالَ: (( أنْ تجعل للهِ ندًَّا وهو خلقك ) )، قيل: ثُمَّ أي؟ قالَ: (( أنْ تقتُلَ ولدَكَ مخافة أنْ يَطْعَمَ معك ) )، قيل: ثُمَّ أي؟ قال: (( أن تُزَانِي حليلةَ جارك ) ). وفي"مسند الإمام أحمد" [4] عن المقداد بنِ الأسود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) أخرجه: الدارمي (212) ، والبخاري 5/52 (3834) ، موقوفًا عليه.
(2) أخرجه: أبو نعيم في"حلية الأولياء"3/142.
(3) صحيح البخاري 6/22 (4477) ، و9/186 (7520) ، وصحيح مسلم 1/63
وأخرجه: الحميدي (103) ، وسعيد بن منصور (2302) ، وأحمد 1/380 و431، والنسائي في"الكبرى" (3478) و (10987) و (11368) ، وفي"التفسير"، له
(388) و (389) ، وأبو يعلى (5098) و (5130) و (5167) ، والطبري في
"تفسيره" (20123) ، والشاشي (486) و (487) و (493) و (775) و (776) و (778) ، وابن حبان (4414) و (4415) ، والطبراني في"الكبير" (9811)
و (9819) و (9820) و (9821) ، والدارقطني في"العلل"5/223، والبيهقي في
"الكبرى"8/18 من طرق عن عبد الله بن مسعود، به.
(4) المسند 6/8.
وأخرجه: البخاري في"الأدب المفرد" (103) ، وفي"التاريخ الكبير"، له 7/361
(2126) والطبراني في"الكبير"20/ (605) ، وفي"الأوسط"، له (6333) من طرق عن المقداد بن الأسود، به، وإسناده لا بأس به.