قلت: يا رسول الله أوصني، قال: (( هل تملك لسانكَ؟ ) )قلت: ما أملك إذا لم أملك لساني؟ قال: (( فهل تملك يدك؟ ) )قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: (( فلا تَقُلْ
بلسانك إلا معروفًا، ولا تبسُط يدَك إلاَّ إلى خير )) [1] .
وقد ورد أنَّ استقامة اللسانِ من خصالِ الإيمان، كما في"المسند" [2] عن أنس [3] ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يَستَقيمُ إيمانُ عبدٍ حتَّى يستقيمَ قلبُه، ولا يستقيم قلبُه حتَّى يستقيمَ لسانُه ) ).
وخرَّج الطبراني [4] من حديث أنسٍ [5] ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يَبْلُغُ عبدٌ حقيقةَ الإيمانِ حتَّى يَخْزِنَ من لسانه ) )، وخرَّج الطبراني [6]
من حديث معاذ بن جبل، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) أخرجه: البخاري في"التاريخ الكبير"1/444، الطبراني في"الكبير" (818) من حديث أسود بن أصرم المحاربي، به. وقال البخاري: (( في إسناده نظر ) ).
(2) المسند 3/198.
وأخرجه: ابن أبي الدنيا في"الصمت" (9) ، والقضاعي (887) ، وإسناده ضعيف لضعف علي بن مسعدة.
(3) عبارة: (( عن أنس ) )لم ترد في (ص) .
(4) في"الأوسط" (6563) ، وفي"الصغير"، له (944) .
وأخرجه: القضاعي (893) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5005) و (5006) ، وإسناده ضعيف.
(5) تحرف في (ص) إلى: (( علي ) ).
(6) في"الكبير"20/ (137) من طرق عبد الرحمان بن غنم، عن معاذ، به. قال الهيثمي في
"المجمع"10/300: (( رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات ) ).