فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1199

ولما خرج النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للاستسقاء، خرج متبذِّلًا متواضعًا متضرِّعًا [1] . وكان مُطَرِّفُ بنُ عبد الله قد حُبِسَ له ابنُ أخٍ، فلبس خُلْقان ثيابه، وأخذ عكازًا بيده، فقيل له: ما هذا؟ قالَ: أستكين لربي، لعلَّه أنْ يشفِّعني في ابن أخي [2] .

الثالث: مدُّ يديه إلى السَّماء، وهو من آداب الدُّعاء التي يُرجى بسببها إجابته، وفي حديث سلمانَ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله تعالى حييٌّ كريمٌ، يستحيي إذا رفع الرجلُ إليه يديه أنْ يردَّهما صِفرًا خائبتين ) )، خرَّجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه. وروي نحوه من حديث أنس وجابر وغيرهما [3] .

وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه في الاستسقاء حتى يُرى بياضُ إبطيه [4] ، ورَفَعَ يديه يومَ بدرٍ يستنصرُ على المشركين حتى [5] سقط رداؤه عن منكبيه [6] .

(1) أخرجه: أحمد 1/230 و269 و355، وأبو داود (1165) وابن ماجه (1266) ، والترمذي (558) و (559) ، والنسائي 3/156 و163 وفي"الكبرى"، له (1807)

و (1808) و (1811) و (1826) ، وابن خزيمة (1405) و (1408) و (1419) ، وابن حبان (2862) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (10818) و (10819) ، والحاكم 1/326، والبيهقي 3/347، وقال الترمذي: (( حسن صحيح ) ).

(2) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"2/198، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"61/238.

(3) أخرجه: أحمد 5/438، وأبو داود (1488) ، والترمذي (3556) ، وابن ماجه

وأخرجه: ابن حبان (876) و (880) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (6148) وفي

"الدعاء"، له (202) ، وابن عدي 2/562، والحاكم 1/497، والقضاعي في

"مسند الشهاب" (1110) ، والبيهقي 2/211، والخطيب في"تاريخه"8/317، والبغوي (1385) من طرق عن سلمان الفارسي، به، وقال الترمذي: (( حسن غريب ) ).

وأخرجه: أحمد في"الزهد" (821) ، وهناد في"الزهد" (1361) من طرق عن سلمان الفارسي، موقوفًا.

وأخرجه: معمر في"جامعه" (19648) ، وعبد الرزاق (3250) ، والحاكم 1/497-498، والبغوي (1386) من حديث أنس بن مالك، به.

وأخرجه: أبو يعلى (1867) من حديث جابر بن عبد الله، به.

وأخرجه: ابن عدي 2/431 من حديث ابن عمر، به.

(4) عن أنس بن مالك: أنَّه قال: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه في شيءٍ من الدعاء إلا في الاستقاء، فإنه كان يرفعُ يديه حتى يرى بياض إبطيه.

أخرجه: أحمد 3/181 و282، والدارمي (1543) ، والبخاري 2/39 (1031) و4/231 (3565) ، وفي"رفع اليدين"، له (84) ، ومسلم 3/24 (895) (5)

و (7) وأبو داود (1170) ، وابن ماجه (1180) ، والنسائي 3/158 وفي"الكبرى"، له (1817) و (1819) ، وابن خزيمة (1411) و (1791) ، والبيهقي 3/357، والبغوي (1163) و (1164) من طرق عن أنس بن مالك، به.

(5) سقطت من (ص) .

(6) عن عمر بن الخطاب، قال: نظر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاث مئة وبضعة عشر رجلًا، فاستقبل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة، ثمَّ مدَّ يديه وجعل يهتف بربه: (( اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ) )فما زال يهتف بربه، مادًا يديه، مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه من منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، فقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك، إنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} الأنفال: 9.

أخرجه: أحمد 1/30 و32، وعبد بن حميد (31) ومسلم 5/156 (1763) (58) ، وأبو داود (2690) ، والترمذي (3081) واللفظ له، والبزار (196) وابن حبان

(4793) ، وأبو نعيم في"الدلائل" (408) ، والبيهقي 6/321، وفي"الدلائل"، له 3/51-52 من طرق عن عمر بن الخطاب، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت