هاهنا وهاهنا، فإنَّكم إنْ لم تعجَلوا بالبلاء قَبْلَ نزوله، لم ينفكَّ المسلمون أنْ يكونَ فيهم مَنْ إذا سُئِلَ سُدِّدَ، أو قال وُفِّقَ [1] .
وقد خرَّجه أبو داود في كتاب"المراسيل" [2]
مرفوعًا من طريق ابن عجلان، عن طاووس، عن معاذ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تعجَلوا بالبلية قبل نزولها، فإنَّكم إنْ لم تفعلوا لم ينفك المسلمون أنْ يكون منهم من إذا قال سُدِّدَ أو وفق، وأنَّكم إنْ عجِلْتُم، تشتِّتُ بكمُ السُّبُلَ هاهنا وهاهنا. ومعنى إرساله [3] أنَّ طاووسًا لم يسمع من معاذ.
وخرَّجه أيضًا من رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، بمعناه [4] مرسلًا [5] .
وروى الحجاج بن منهال: حدَّثنا جرير بن حازم، سمعتُ الزبير بنَ سعيدٍ: أنَّ رجلًا من بني هشامٍ قالَ: سمعتُ أشياخنا يحدِّثونَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: (( لا يزالُ في أمتي من إذا سئلَ سدّد وأرشدَ حتَّى يسألوا عنْ ما لا ينْزل تبينهُ، فإذا فعلوا ذَلِكَ ذُهبَ بهم هاهنا وهاهنا [6] ) .
وقد روى الصنابحيُّ، عنْ معاوية، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( أنَّهُ نهى عنِ الأغلوطات ) )خرَّجهُ الإمامُ أحمد رحمه الله [7] .
وفسرهُ الأوزاعيُّ وقالَ: هي شدادُ المسائلِ [8] .
(1) ذكره: الآجري في"أخلاق العلماء": 183-184.
(2) المراسيل: 224.
وأخرجه: إسحاق بن راهويه كما في"المطالب العالية" (3329) ، والطبراني في"الكبير"20/ (353) .
وذكره: ابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله"2/142، وابن حجر في"فتح الباري"13/327، وهو ضعيف لانقطاعه؛ فإنَّ طاووسًا لم يسمع من معاذ، ومعنى الإرسال هنا هو المعنى العام الذي يراد به كل انقطاع.
(3) سقطت من (ص) .
(4) سقطت من (ص) .
(5) ذكره: ابن حجر في"فتح الباري"13/327.
(6) ذكره: ابن حجر في"فتح الباري"13/327، وهو ضعيف لضعف الزبير بن سعد، ولجهالة من فوقه.
(7) في"مسنده"5/435.
وأخرجه: أبو داود (3656) ، والطبراني في"الكبير"19/ (892) و (913) وفي
"مسند الشاميين"، له (2108) ، والآجري في"أخلاق العلماء": 185، وإسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن سعد.
(8) أخرجه: سعيد بن منصور في"سننه" (1179) ، وأحمد 5/435، والطبراني في"الكبير"19/ (892) ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله"2/139.
وذكره ابن القيم في"إعلام الموقعين"1/76، وابن حجر في"فتح الباري"13/323.