فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1199

قُرَّاؤُكم،

وتُفُقِّهَ لغير الدين، والتُمِسَتِ الدنيا بعمل الآخرة. خرَّجهما عبد الرزاق في"كتابه" [1] .

ولهذا المعنى كان كثيرٌ من الصحابة والتابعين يكرهون السؤال عن الحوادث قبلَ وقوعها، ولا يُجيبون عن ذلك، قال عمرو بن مُرة: خرج عمرُ على الناس، فقال: أُحرِّجُ عليكم أنْ تسألونا عن ما لم يكن، فإنَّ لنا فيما كان شغلًا [2] .

وعن ابن عمر، قال: لا تسألوا عما لم يكن، فإني سمعتُ عمر لعنَ السَّائل عمَّا لم يكن [3] .

وكان زيدُ بنُ ثابتٍ إذا سُئِلَ عن الشَّيءِ يقول: كان هذا؟ فإنْ قالوا: لا، قال: دعوه حتّى يكون [4] .

وقال مسروقٌ: سألت أبيَّ بن كعبٍ عن شيءٍ، فقال: أكان بعدُ؟ فقلت: لا، فقال: أجِمَّنا - يعني: أرحنا حتَّى يكونَ -، فإذا كان اجتهدنا لك رأينا [5] .

وقال الشَّعبيُّ: سئل عمارٌ عن مسألة فقال: هل كان هذا بعدُ؟ قالوا: لا، قال: فدعونا حتَّى يكون، فإذا كان تَجَشَّمْنَاهُ لكم [6] .

وعن الصَّلْتِ بنِ راشدٍ، قال: سألت طاووسًا عن شيء، فانتهرني وقال: أكان هذا؟ قلت: نعم، قال: آلله؟ قلت: آلله، قال: إنَّ أصحابنا أخبرونا عن معاذ بن جبل أنَّه قال: أيُّها النَّاسُ، لا تعجلوا بالبلاء قَبْلَ نزوله [7] ، فيذهب بكم

(1) أخرجه: معمر في"جامعه" (20742) من رواية عبد الرزاق، والدارمي 1/64 (طبعة دار الفكر) ، والحاكم 4/514، وأبو نعيم في"الحلية".

(2) ذكره: ابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله"2/141، وابن حجر في"فتح الباري"13/327، وابن القيم في"إعلام الموقعين"1/76.

(3) ذكره: ابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله"2/139 و143، وابن حجر في"فتح الباري"13/327، وابن القيم في"إعلام الموقعين"1/75.

(4) ذكره: الآجري في"أخلاق العلماء": 183، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله"2/142-143، وابن حجر في"فتح الباري"13/327.

(5) ذكره: ابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله"2/142.

(6) ذكره: إسحاق بن راهويه كما في"المطالب العالية" (3328) ، وابن حجر في"فتح الباري"13/327.

(7) من قوله: (( فيذهب بكم ها هنا ... ) )إلى هنا سقط من (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت