فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1199

ولم يكن النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُرخِّصُ في المسائل إلاَّ للأعرابِ ونحوهم من الوُفود القادمين

عليه، يتألَّفهم بذلك، فأمَّا المهاجرون والأنصار المقيمون بالمدينة الذين رَسَخَ الإيمانُ في قلوبهم، فنُهُوا عَنِ المسألة، كما في"صحيح مسلم" [1] عن النَّوَّاس بن سمعان، قال: أقمتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة سنة ما يمنعني منَ الهجرة إلاَّ المسألةُ، كان أحدُنا إذا هاجر لم يسأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.

وفيه أيضا عن أنسٍ، قال: نُهينا أنْ نسألَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيءٍ، فكان يُعجِبُنا أنْ يجيءَ الرجلُ من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحنُ نَسْمَعُ [2] .

وفي"المسند" [3] عن أبي أُمامة قال: كان الله قد أنزل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم} [4] قال: فكنَّا قد كرهنا كثيرًا مِنْ مسألته، واتَّقينا ذلك حين أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأتينا أعرابيًا، فرشوناه بُردًا، ثمَّ قلنا له: سلِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وذكر حديثًا.

وفي"مسند أبي يعلى" [5] عن البراء بنِ عازب، قال [6] : إنْ كان لتأتي عليَّ السنةُ أريد أنْ أسألَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيءٍ، فأتهيب منه، وإنْ كنَّا لنتمنَّى الأعرابَ.

(1) الصحيح 8/7 (2553) (15) .

(2) صحيح مسلم 1/32 (12) (10) .

وأخرجه: أحمد 3/143 و168 و193، وعبد بن حميد (1285) ، والدارمي (656) ، والبخاري 1/24 (63) ، وأبو داود (486) ، وابن ماجه (1402) ، والترمذي

(619) ، والنسائي 4/121-122، وابن خزيمة (2358) ، وأبو عوانة 1/2-3، وابن حبان (154) و (155) ، وابن منده في"الإيمان" (129) و (130) ، والحاكم في

"معرفة علوم الحديث" (5) ، والبيهقي 4/325، والبغوي (3) و (4) و (5) من حديث أنس بن مالك، به.

(3) مسند أحمد 5/266.

وأخرجه: الدارمي (240) ، وابن ماجه (228) ، والطبراني في"الكبير" (7867)

و (7875) و (7906) ، والخطيب في"تاريخ بغداد"2/212، وابن عبد البر في"جامع بيان العِلم وفضله"1/28، وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن علي الألهاني.

(4) المائدة: 101.

(5) في"مسنده الكبير"كما في"المطالب العالية" (3961) ، وأخرجه الروياني في"مسنده" (308) ، وإسناده جيد.

(6) في (ص) : (( وفي مسند البزار عن ابن عباس، قال ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت