فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1199

وأما الصوم فقال مالك وأحمد في رواية عنه: يُقتل بتركه [1] ، وقال الشافعي وأحمد في رواية: لا يقتلُ بذلك، ويستدلُّ له بحديث ابن عمر وغيره مما في معناه، فإنَّه ليس في شيء منها ذكرُ الصوم، ولهذا قال أحمد في رواية أبي طالب: الصوم لم يجئ فيه شيء [2] .

قلتُ: قد روي عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا: أنَّ من ترك الشهادتين أو الصلاة أو الصيام، فهو كافر حلال الدم [3] بخلاف الزكاة والحجِّ [4] . وقد سبق ذكرُه في

شرح [5] حديث: (( بني الإسلام على خمس ) ) [6] .

وأما الحج، فعن أحمد في القتل بتركه روايتان، وحمل بعضُ أصحابنا روايةَ قتله على من أخَّره عازمًا على تركه بالكلية، أو أخَّره وغلب على ظنه الموت في عامه، فأما إنْ أخَّره معتقدًا أنَّه على التراخي كما يقولُهُ كثيرٌ من العلماء، فلا قَتلَ بذلك [7] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إلا بحقِّها ) )وفي رواية: (( إلاّ بحقِّ الإسلام ) )قد سبق أنَّ أبا بكر أدخل في هذا الحقِّ فعلَ الصلاة والزكاة، وأنَّ من العلماء من أدخل فيه فعلَ الصيامِ والحج أيضًا.

ومن حقها ارتكابُ ما يُبيح دمَ المسلم من المحرمات، وقد ورد تفسيرُ حقها بذلك، خرَّجه الطبراني وابنُ جرير الطبري من حديث أنس، عن

(1) انظر: الانتصار في المسائل الكبار 2/613.

(2) انظر: الانتصار في المسائل الكبار 2/613.

(3) في (ص) : (( المال والدم ) ).

(4) أخرجه: اللالكائي في"أصول الاعتقاد" (1576) ، وأبو يعلى (2349) .

(5) سقطت من (ص) .

(6) انظر: الحديث الثالث.

(7) انظر: الانتصار في المسائل الكبار 2/613-614، والمغني 2/298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت