فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1199

أنَّ أبا بكر قال لعمر: إنَّما قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( أُمرت أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتّى يَشهدُوا أنْ لا إله إلا الله، وأنِّي رسولُ الله، ويُقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة ) ) [1] وخرجه ابنُ خزيمة في

"صحيحه" [2] ، ولكن هذه الرواية أخطأ فيها عمران القطان إسنادًا ومتنًا، قاله أئمة الحفاظ، منهم: علي بن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم والترمذي والنسائي، ولم يكن هذا الحديث عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ عند أبي بكر ولا عمر، وإنَّما قال أبو بكر: والله لأقاتلنَّ من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإنَّ الزكاة حقُّ المال، وهذا أخذه - والله أعلمُ - من قوله في الحديث [3] (( إلاّ بحقها ) ). وفي رواية: (( إلاّ بحقِّ الإسلام ) )فجعل من حقِّ الإسلام إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، كما أنَّ من حقه أنْ لا يرتكب الحدود، وجعل كل ذلك مما استثنى بقوله: (( إلا بحقها ) ) [4] .

وقوله: لأقاتلنَّ مَنْ فرّق بين الصلاة والزكاة، فإنَّ الزكاة حقُّ المال، يدلّ على أنَّ من ترك الصلاة، فإنَّه يقاتل؛ لأنَّها حقُّ البدن، فكذلك من ترك الزكاة التي هي حقُّ المال.

(1) أخرجه: النسائي في"المجتبى"5/14-15 عن أبي هريرة، به.

(2) مختصر المختصر (2247) من حديث أنس بن مالك، به، وانظر تعليقي هناك.

(3) عبارة: (( في الحديث ) )لم ترد في (ص) .

(4) انظر: السنن للبيهقي 8/177، وشرح النووي لصحيح مسلم 2/53، وفتح الباري 1/104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت