فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1199

وأمَّا ما حكاه ابنُ حزم [1] عن ابن عمر أنَّه لا يقع الطلاقُ في الحيضِ مستندًا إلى ما رواه [2] من طريق محمد بن عبد السلام الخشني الأندلسي: حدَّثنا محمَّد بن بشار، حدثنا عبد الوهَّاب الثقفي، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابنِ عمر في الرجل يطلق امرأته وهي حائض، قال: لا يُعتَدُّ بها، وبإسناده عن خِلاس نحوه [3] ، فإنَّ هذا الأثرَ قد سقط من آخره لفظة وهي قال: لا يعتد بتلك الحيضة، كذلك رواه أبو بكر بنُ أبي شيبة في كتابه [4] عن عبد الوهَّاب الثقفي، وكذا رواه يحيى بنُ معين، عن عبد الوهَّاب أيضًا، وقال: هو غريب لم يحدث به إلا

عبدُ الوهَّاب، ومرادُ ابنِ عمر أنَّ الحيضة التي طلق فيها المرأة لا تعتدُّ بها المرأة قرءًا، وهذا هو مرادُ خِلاس وغيره.

وقد روي ذلك أيضًا عن جماعةٍ منَ السَّلف، منهم: زيدُ بنُ ثابت [5] ، وسعيد بنُ المسيب [6] ، فوهم جماعة من المفسرين وغيرهم كما وهم ابنُ حزم فحَكَوا عن بعضِ من سمينا أنَّ الطلاق في الحيض لا يقع، وهذا سببُ وهمهم، والله أعلم.

وهذا الحديث إنَّما رواه القاسم بن محمد لما سُئِلَ عن رجُلٍ له ثلاثة [7]

مساكن، فأوصى بِثُلثِ ثلاث مساكن هل تجمع له في مسكن واحد؟ فقالَ: يجمع ذَلِكَ كلهُ في مسكن واحد، حدثتني عائشة: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: (( مَنْ عمل عملًا ليسَ عليهِ أمرُنا فَهُو ردٌّ ) )

(1) في"المحلى"11/216.

(2) زاد بعدها في (ص) : (( محمد ) ).

(3) في"المحلى"11/216.

وأخرجه: ابن أبي شيبة 4/58 و59.

(4) المصنف 4/57.

(5) أخرجه: عبد الرزاق (10966) ، وابن أبي شيبة 4/57.

(6) أخرجه: ابن أبي شيبة 4/59.

(7) سقطت من (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت