فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1199

وقد يُسلك بأهلِ السعادةِ طريق أهلِ الشقاء حتّى يقالَ: ما أشبههم بهم، بل هم [1] منهم، وتُدركهم السعادةُ فتستنقذُهم، وقد يسلكُ بأهلِ الشقاءِ طريق أهلِ السعادةِ حتّى يقالَ: ما أشبههم بهم بل هم منهم ويُدركهم الشقاء، مَنْ كتبه الله سعيدًا في أمِّ الكتابِ لم يُخرجه منَ الدنيا حتى يستعمِلَه بعملٍ يُسعِدُه قبلَ موتِهِ ولو بفَواقِ

ناقة [2] ) ، ثُمَّ قالَ: (( الأعمالُ بخواتيمها، الأعمالُ بخواتيمها ) ). وخرَّجه البزار في"مسنده" [3] بهذا المعنى أيضًا من حديث ابن عمر عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

وفي"الصحيحين" [4] عن سهل بن سعد: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - التقى هو والمشركون وفي أصحابه رجلٌ لا يدع شاذَّةً ولا فاذَّةً إلا اتبعها يَضرِبُها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحدٌ كما أجزأ فلانٌ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هو من أهل النار ) )، فقال رجلٌ من القوم: أنا صاحبُه، فأتَّبعه، فجُرِحَ الرجل جرحًا شديدًا، فاستعجلَ الموتَ، فوضعَ نصلَ سيفه على الأرض وذُبَابَه بينَ ثدييه، ثُمَّ تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجلُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أشهد أنَّك رسولُ الله،

وقصَّ عليه القصةَ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الرجلَ ليعملُ عملَ أهلِ الجنَّةِ

فيما يبدو للنَّاس وهو منْ أهلِ النار، وإنَّ الرجلَ ليعملُ عملَ أهلِ النارِ فيما يبدو للناس، وهو منْ أهلِ الجنةِ )) زاد البخاري [5] في رواية له: (( إنَّما الأعمالُ

بالخواتيم )) .

(1) سقطت من (ص) .

(2) هو ما بين الحلبتين من الراحة."النهاية"3/479.

(3) "المسند" (2156) .

وأخرجه: اللالكائي في"أصول الاعتقاد" (1088) ، وإسناده ضعيف جدًا؛ لشدة ضعف عبد الله بن ميمون القداح، انظر: مجمع الزوائد 7/212.

(4) صحيح البخاري 4/44 (2898) و5/168 (4203) و5/170 (4207) ، وصحيح مسلم 1/74 (112) (179) و8/49 (112) (12) .

(5) في"صحيحه"8/128 (6493) و8/155 (6607) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت