فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1199

وسلم: (( كُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ ) )على تحريم جميع أنواع المسكرات، ما كان موجودًا منها على عهد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وما حدثَ بعده، كما سُئِلَ ابن عباس عن الباذق، فقال: سبق محمّدٌ الباذقَ، فما أسكر، فهو حرام، خرَّجه البخاري [1] ، يشير إلى أنَّه إنْ كان مسكرًا، فقد دخل في هذه الكلمة الجامعة العامة.

واعلم أنَّ المسكرَ المزيل للعقل نوعان:

أحدهما: ما كان فيه لَذَّةٌ وطربٌ، فهذا هو الخمر المحرَّم شربه، وفي

"المسند" [2] عن طلق الحنفيِّ أنَّه كان جالسًا عند النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رجل: يا رسولَ الله، ما ترى في شراب نصنعُه بأرضنا من ثمارنا؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (( من سائلٌ عَنِ المسكر؟ فلا تشربه، ولا تسقه أخاك المسلم، فوالذي نفسي بيده - أو بالذي يُحلف به - لا يشربه رجلٌ ابتغاءَ لذَّة سُكره، فيسقيه الله الخمر يومَ القيامة ) ).

قال طائفة من العلماء: وسواءٌ كان هذا المسكرُ جامدًا أو مائعًا، وسواءٌ

كان مطعومًا أو مشروبًا، وسواءٌ كان من حبٍّ أو ثمرٍ أو لبنٍ، أو غير ذلك، وأدخلوا في ذلك الحشيشة التي تُعمل من ورق القِنَّب، وغيرها ممَّا يُؤْكَلُ لأجل

(1) في"صحيحه"7/140 (5598) .

(2) لم أجده في المسند، ولعل الاختلاف في نسخ المسند لهذا الحديث كان قديمًا؛ فهذا الحديث من رواية الإمام أحمد ذكره ابن كثير في"جامع المسانيد"6/547 وكذا عزاه له الهيثمي في

"مجمع الزوائد"5/70 أما ابن حجر فلم يذكره في أطراف المسند 2/622 (2939) - 626 (2950) ، واختصر في"الإصابة"9/39 (4041) بعزوه لكتاب

"الأشربة".

أخرجه: أحمد في"الأشربة" (32) ، والطبراني في"الكبير" (8259) ، وإسناده قويٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت