وروى أبو إسحاق عن أبي بُردة قال: قال عُمَرُ: ما خمرته فعتقته، فهو خمر، وأنّى كانت لنا الخمر خمر العنب [1] .
وفي"مسند"الإمام أحمد [2] عن المختار بن فُلفل قال: سألت أنسَ بنَ
مالك عن الشرب في الأوعية فقال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن المزفتة وقال: (( كُلُّ مسكر حرام ) )قلتُ له: صدقت السكر حرام، فالشربةُ والشربتان على طعامنا؟ قال: المسكر قليلُه وكثيرُه حرامٌ وقال: الخمر من العنب والتمر والعسل
والحنطة والشعير والذرة، فما خمرتَ من ذلك فهو الخمر، خرَّجه أحمد عن عبد الله ابن إدريس: سمعتُ المختار بن فلفل يقول فذكره، وهذا إسنادٌ على شرط
مسلم.
وفي"صحيح مسلم" [3] ، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( الخمرُ مِنْ
هَاتَينِ الشَّجرتين: النخلة والعِنبة )) ، وهذا صريح في أنَّ نبيذ التمر خمر.
وجاء التصريحُ بالنهي عن قليل ما أسكر كثيره، كما خرَّجه أبو داود، وابنُ ماجه،
(1) أخرجه: عبد الرزاق (17051) ، وابن الجعد في"مسنده" (2531) ، وابن أبي شيبة (23751) .
(2) 3/112، وهو كذلك في"الأشربة" (190) و (191) للإمام أحمد، وهو حديث صحيح.
(3) 6/89 (1985) (13) و (14) و (15) .