فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1199

قال أبو هريرة: إنِّي لأستغفرُ الله وأتوب إليه كلَّ يوم ألف مرَّة، وذلك على قدر ديتي [1] .

وقالت عائشة: طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا [2] .

قال أبو المِنهال: ما جاور عبدٌ في قبره من جارٍ أحبَّ إليه من استغفار كثير.

وبالجملة فدواءُ الذنوب الاستغفارُ، وروينا من حديث أبي ذرٍّ مرفوعًا: (( إنَّ لكلِّ داء دواءً، وإنَّ دواء الذنوب الاستغفار ) ) [3] .

قال قتادة: إنَّ هذا القرآن يدلُّكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم: فالذُّنوب، وأما دواؤكم: فالاستغفار [4] . قال بعضهم: إنَّما مُعوَّلُ المذنبين البكاء والاستغفار، فمن أهمته ذنوبه، أكثر لها من الاستغفار.

قال رياح القيسي: لي نيِّفٌ وأربعون ذنبًا، قد استغفرتُ الله لكلِّ ذنب مئة ألف مرّة [5] .

وحاسب بعضهم نفسه من وقت بلوغه، فإذا زلاتُه لا تُجاوز ستًا وثلاثين

زلةً، فاستغفر الله لكل زلةٍ مئة ألف مرّة، وصلَّى لكلِّ زلَّة ألف ركعة، ختم في كلِّ ركعة منها ختمة، قال: ومع ذلك، فإنّي غير آمن سطوة ربي أنْ يأخذني بها، وأنا على خطرٍ من قَبولِ التوبة.

ومن زاد اهتمامُه بذنوبه، فربما تعلَّق بأذيالِ من قَلَّت ذنوبُه، فالتمس منه

الاستغفار. وكان عمر يطلب من الصبيان الاستغفار، ويقول: إنَّكم لم تُذنبوا، وكان أبو هريرة يقول لغلمان الكُتّاب: قولوا اللهمَّ اغفر لأبي هُريرة، فيؤمن

(1) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"1/383.

وجاءت فيه لفظة أثنى عشر ألف مرة.

(2) أخرجه: هناد في"الزهد" (921) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (646) موقوفًا.

وأخرجه: ابن ماجه (3818) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (455) ، والخطيب في"تأريخه"10/160 من حديث عبد الله بن بسر مرفوعًا، وسنده صحيح.

(3) أخرجه: الحاكم 4/242 موقوفًا.

(4) أخرجه: البيهقي في"شعب الإيمان" (7146) .

وانظر: الفردوس بمأثور الخطاب 1/136، والترغيب والترهيب 2/309.

(5) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"6/194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت