فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1199

لا يعودَ إلى الذنب أبدًا، فمتى عاد إليه، كان كاذبًا في قوله: (( أتوب إليه ) ).

وكذلك سُئِل محمدُ بن كعب القُرظِيُّ عمَّن عاهد الله أنْ لا يعود إلى معصية أبدًا، فقال: من أعظم منه إثمًا يتألَّي على الله أنْ لا ينفذ فيه قضاؤه، ورجَّح قوله في هذا أبو الفرج ابنُ الجوزي، ورُوي عن سُفيان بن عُيينة نحو ذلك.

وجمهورُ العلماء على جواز أنْ يقول التائب: أتوبُ إلى الله، وأنْ يُعاهِدَ العبدُ ربَّه على أنْ لا يعود إلى المعصية، فإنَّ العزم على ذلك واجبٌ عليه، فهو مخبر بما عزم عليه في الحال، لهذا قال: (( ما أصرَّ من استغفر، ولو عاد في اليوم سبعين

مرة )) [1] . وقال في المعاود للذنب: (( قد غفرتُ لعبدي، فليعمل ما شاء ) ) [2] . وفي حديث كفارة المجلس: (( أستغفرك اللهمَّ وأتوب إليك ) ) [3] ، وقطع النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سارقًا، ثم قال له: (( استغفر الله وتُب إليه ) )، فقال: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال: (( اللهمَّ تُب عليه ) )

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) أخرجه: أحمد 2/369 و494، وأبو داود (4858) ، والترمذي (3433) عن أبي هريرة، به، وقال الترمذي: (( حسن صحيح غريب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت