وخرَّجه ابنُ أبي الدُّنيا [1] والطبراني [2] مرفوعًا من وجوه ضعيفة، وفي بعض
ألفاظها: (( إنَّ لله ضنائنَ من خلقه يأبى بهم عن البلاء، يُحييهم في عافية، ويُميتهم في عافية، ويُدخلهم الجنَّة في عافية ) ).
قال ابن مسعود وغيره [3] : إنَّ موت الفجاءة تخفيفٌ على المؤمن [4] . وكان أبو ثعلبة الخشني يقول: إني لأرجو أنْ لا يخنقني الله كما أراكم تُخنَقون عند
الموت [5] ، وكان ليلة في داره، فسمعوه ينادي: يا عبدَ الرحمان، وكان
عبدُ الرحمان قد قُتل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أتى مسجدَ بيته، فصلى فقُبِض وهو ساجد [6] .
وقُبِضَ جماعة من السَّلف في الصلاة وهم سجود. وكان بعضهم يقول لأصحابه: إنِّي لا أموت موتَكم، ولكن أُدعى فأجيب، فكان يومًا قاعدًا مع أصحابه، فقال: لبَّيك ثم خَرَّ ميتًا.
وكان بعضهم جالسًا مع أصحابه فسمِعوا صوتًا يقول: يا فلان أجِبْ، فهذه والله آخرُ ساعاتِك مِنَ الدُّنيا، فوثب وقال: هذا والله حادي الموت، فودَّع أصحابه،
(1) في"الأولياء" (2) و (3) .
(2) في"الكبير" (13425) وفي"الأوسط"، له (6369) ، وله طرق أيضًا عند علي بن الجعد في"مسنده" (3571) ، وأبي نعيم في"الحلية"1/6، وطرق الحديث كلها ضعيفة، وانظر: علل الدارقطني 4/432-433، ومجمع الزوائد 10/265 و266.
(3) سقطت من (ص) .
(4) أخرجه: عبد الرزاق (6776) ، والطبراني في"الكبير" (8865) من طرق عن الأعمش، عن رجل، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، به.
(5) أخرجه: ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2628) ، وأبو نعيم في"الحلية"2/31.
(6) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"2/31.