قالت: وجعل يقول: (( لا إله إلا الله إنَّ للموت لسكراتٍ ) ) [1] . وجاء في حديث مرسل أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: (( اللهمَّ إنَّك تأخذُ الروحَ من بين العَصَب والقصب والأنامل، اللهمَّ فأعنِّي على الموت وهوِّنه عليَّ ) ) [2] .
وقد كان بعضُ السَّلف يَستَحِبُّ أنْ يُجْهَدَ عند الموت، كما قال عمر بن
عبد العزيز: ما أحبُّ أنْ تُهَوَّنَ عليَّ سكراتُ الموت، إنَّه لآخر ما يُكفر به عن المؤمن [3] . وقال النَّخعي: كانوا يستحبون أنْ يجهدوا عند الموت [4] .
وكان بعضهم يخشى من تشديد الموت أنْ يُفتن، وإذا أراد الله أنْ يهوِّن على
العبد الموت هوَّنه عليه. وفي"الصحيح" [5] عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إنَّ المؤمنَ إذا حضره الموتُ، بُشِّرَ برضوان الله وكرامته، فليس شيءٌ أحبَّ إليه مما أمامه، فأحبَّ لقاءَ الله، وأحبَّ
(1) أخرجه: البخاري 8/133 (6510) .
(2) أخرجه: ابن أبي الدنيا في كتاب"الموت"كما قال الحافظ العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء"6/2495 (3930) ، والمرسل أحد أنواع الحديث الضعيف.
(3) أخرجه: أحمد في"الزهد" (1718) ، وأبو نعيم في"الحلية"5/317.
(4) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"4/232 بنحوه.
(5) صحيح البخاري 8/132 (6507) من حديث عبادة بن الصامت، به.