ونازعت امرأةٌ سعيدَ بن زيد في أرضٍ له، فادَّعت أنَّه أخذ منها أرضَهَا، فقال: اللَّهمَّ إنْ كانت كاذبةً، فاعم بصرها، واقتلها في أرضها، فعَمِيَت، وبينا هي ذات ليلة تمشي في أرضها إذ وقعت في بئر فيها، فماتت [1] .
وكان العلاءُ بن الحضرمي في سَريَّةٍ، فعَطِشُوا فصلَّى فقال: اللهمَّ يا عليم
يا حليم يا عليُّ يا عظيمُ، إنا عبيدُك وفي سبيلك نقاتلُ عدوَّكَ، فاسقنا غيثًا
نشربُ منه ونتوضأ، ولا تجعل لأحد فيه نصيبًا غيرنا، فساروا قليلًا، فوجدوا
نهرًا من ماءِ السَّماء يتدفَّقُ فشربوا وملؤوا أوعيتهم، ثم ساروا فرجع بعضُ
أصحابه إلى موضع النَّهرِ، فلم ير شيئًا، وكأنَّه لم يكن في موضعه ماء
قط [2] .
وشُكي إلى أنس بن مالك عطشُ أرضٍ له في البصرة، فتوضأ وخرج إلى
البرية، وصلّى ركعتين؛ ودعا فجاء المطرُ فسقى أرضه، ولم يُجاوِزِ المطر أرضه إلا يسيرًا [3] .
واحترقت خِصاصٌ بالبصرة في زمن أبي موسى الأشعري، وبقي في وسطها خُصٌّ لم يحترق، فقالَ أبو موسى لصاحب الخص: ما بالُ خُصِّك لم يحترق؟
فقال: إني أقسمتُ على ربي أن لا يحرقه، فقال أبو موسى: إني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: (( في أمتي رجالٌ طُلْسٌ رُؤوسهم، دنسٌ ثيابُهم لو أقسموا على الله لأبرَّهم ) ) [4] .
وكان أبو مسلم الخولاني مشهورًا بإجابة الدعوة، فكان يمرُّ به الظبي، فيقول له الصبيان: ادعُ الله لنا أنْ يحبس علينا هذا الظَّبيَ، فيدعو الله، فيحبسه حتى يأخذوه
(1) أخرجه: مسلم 5/57 - 58 (1610) (138) .
(2) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"مجابو الدعوة" (40) ، وأبو نعيم في"الحلية"1/7 - 8.
(3) أخرجه: ابن سعد في"الطبقات"7/15، وابن أبي الدنيا في"مجابو الدعوة" (44) .
(4) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"الأولياء" (42) عن أبي موسى الأشعري، به.