وروى ابن أبي الدنيا [1] بإسنادٍ له أنَّ النعمان بن قوقل قال يومَ أحدٍ: اللهمَّ إنِّي أُقسم عليك أنْ أُقتل، فأدخل الجنَّة، فقُتِل، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ النعمان أقسم على الله فأبرَّه ) ).
وروى أبو نعيم [2] بإسناده عن سعدٍ: أنَّ عبد الله بن جحش قال يومَ أحد: يا رب، إذا لقيتُ العدوَّ غدًا، فلَقِّنِي رجلًا شديدًا بأسُهُ، شديدًا حرَدُهُ أُقاتلُه فيك ويُقاتلني، ثم يأخذني فيَجْدَعُ أنفي وأذني، فإذا لقيتُك غدًا، قلتَ: يا عبد الله، من جدعَ أنفَكَ وأُذنك؟ فأقولُ: فيك وفي رَسولِك، فتقولُ: صدقتَ، قال سعد: فلقد لقيته آخرَ النهار، وإنَّ أنفه وأذنه لمعلَّقتان في خيط.
وكان سعدُ بنُ أبي وقَّاص مجابَ الدعوة، فكذب عليه رجلٌ، فقال: اللهم إنْ كان كاذبًا، فاعم بصره، وأطل عمره، وعرِّضه للفتن، فأصاب الرجل ذلك كلُّه، فكان يتعرَّض للجواري في السِّكك ويقول: شيخ كبير، مفتون أصابتني دعوةُ سعد [3] .
ودعا على رجلٍ سمعه يشتِمُ عليًا، فما بَرِحَ من مكانه حتَّى جاءَ بَعيرٌ نادٌّ، فخبطه بيديه ورجليه حتّى قتله [4] .
(1) في كتاب"مجابو الدعوة" (22) ، وإسناده ضعيف لضعف جَسْر بن الحسن اليمامي.
(2) في"الحلية"1/108 - 109، وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 3/66 - 67، وسير أعلام النبلاء 1/112.
(3) أخرجه: البخاري 1/192 (755) عن جابر بن سُمرة، به.
(4) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"مجابو الدعوة" (36) ، والطبراني في"الكبير" (307) ، وانظر: مجمع الزوائد 9/154.