لقائه.
وقال فتح الموصليُّ: المحبُّ لا يجد مع حبِّ الله - عز وجل - للدنيا لَذَّةً، ولا يغفل عن ذكر الله طرفة عينٍ.
وقال محمدُ بن النضر الحارثي: ما يكادُ يملُّ القربةَ إلى الله تعالى محبٌّ لله - عز وجل -، وما يكاد يسأمُ من ذلك.
وقال بعضهم: المحبُّ لله طائرُ القلب، كثيرُ الذكر، متسبب إلى رضوانه بكل سبيلٍ يقدر عليها من الوسائل والنوافل دَوبًا دَوبًا، وَشوقًا شوقًا، وأنشد بعضهم:
وكُنْ لِرَّبك ذا حُبٍّ لِتَخْدمه ... إنَّ المحبين للأحبابِ خُدَّامُ
وأنشد آخر:
ما للمُحِبِّ سوى إرادةِ حُبِّه ... إنَّ المحبَّ بكلِّ برٍّ يَضرَعُ
ومن أعظم ما يُتقرَّب به العبد إلى الله تعالى مِنَ النَّوافل: كثرة تلاوة القرآن، وسماعهُ بتفكُّر وتدبُّرٍ وتفهُّمٍ، قال خباب بن الأرت لرجل: تقرَّب إلى الله ما استطعتَ، واعلم أنَّك لن تتقرب إليه بشيءٍ هو أحبُّ إليه من كلامه [1] .
وفي"الترمذي" [2] عن أبي أُمامة مرفوعًا: (( ما تقرَّب العبادُ إلى الله بمثل ما خرجَ منه ) )يعني القرآن،
(1) أخرجه: الحاكم 2/441 عن خَبّاب بن الأرت، به.
(2) في جامعه (2911) ، وهو حديث ضعيف وطرقه الأخرى كلها ضعيفة.
وأخرجه: الطبراني في"الكبير" (7657) عن أبي أُمامة، به. مرفوعًا.
وأخرجه: الترمذي (2912) من طريق زيد بن أرطأة عن جُبير بن نُفير مرسلًا.
وأخرجه: الحاكم 1/555 عن أبي ذَر الغفاري، به.