وقدْ عُلمَ منْ كلامِ الناظمِ: أنَّ الغريبَ عِنْدَ غيرِ ابنِ مَنْدَه قسمانِ: مطلقٌ، ونسبيٌ، وَهُوَ عَلَى وزان الأفرادِ السابق بيانُهُ في بابِهِ، حَتَّى قِيْلَ: إنه لا فَرْقَ بَيْنَ البابينِ.
لكنْ قالَ ابنُ الصَّلاَحِ: (( وَلَيْسَ كُلُّ مايُعَدُّ من أنواع الأفرادِ معدودًا من أنواع الغريبِ، كَمَا في الأفرادِ المضافةِ إلى البلادِ ) ) [1] أي كأهلِ البصرةِ.
وما ذكرهُ [2] منْ أنَّ غريبَ الإسنادِ، لا [3] ينعكسُ، هُوَ بالنظرِ إلى الوجودِ، وإلا فالقسمةُ العقليَّةُ تقتضي العكسَ.
ومِنْ ثَمَّ قَالَ أبو الفَتْحِ اليَعْمريُّ فِيْمَا شَرحَهُ من الترمذيِّ: (( الغريبُ أقسامٌ: [4]
1 -غَريبٌ سندًا ومتنًا.
2 -ومتنًا لا سندًا.
3 -وسندًا لا متنًا.
4 -وغريبٌ بَعْضُ السندِ.
5 -وغريبٌ بعضُ المتنِ. وَلَمْ يمثل للثاني لعدم وجودِهِ.
752 -كَذَلِكَ الْمَشْهُوْرُ أَيْضًا قَسَّمُوْا ... لِشُهْرِةٍ مُطْلَقَةٍ كَـ (( الْمُسْلِمُ
753 -مَنْ سَلِمَ الْحَدِيْثَ )) وَالْمَقْصُوْرِ ... عَلَى الْمُحَدِّثِيْنَ مِنْ مَشْهُوْرِ
754 - (( قُنُوتُهُ بَعْدَ الرُّكُوْعِ شَهْرَا ) )... وَمِنْهُ ذُوْ تَوَاتُرٍ مُسْتَقْرَا
755 -فِي طَبَقَاتِهِ كَمَتْنِ (( مَنْ كَذَبْ ) )... فَفَوْقَ سِتِّيْنَ رَوَوْهُ وَالْعَجَبْ
756 -بِأَنَّ مِنْ رُوَاتِهِ لَلْعَشَرَهْ ... وَخُصَّ بِالأَمْرَيْنِ فِيْمَا ذَكَرَهْ
757 -الشَّيْخُ عَنْ بَعْضِهِمِ، قُلْتُ: بَلَى ... (( مَسْحُ الخِفَافِ ) )وَابْنُ مَنْدَةٍ [5] إلَى
758 -عَشْرَتِهِمْ (( رَفْعَ اليَدَيْنِ ) )نَسَبَا ... وَنَيَّفُوْا عَنْ مِئَةٍ (( مَنْ كَذَبَا ) )
(1) معرفة أنواع علم الحديث: 438.
(2) في (ق) : (( ذكر ) ).
(3) في (م) : (( ولا ) ).
(4) النفح الشذي 1/ 304 - 405، وانظر شرح التبصرة والتذكرة 2/ 387 - 388.
(5) بالصرف؛ لضرورة الوزن.