(وحيثُ زادَ الأصلُ) الَّذِي بنى عَلَيْهِ الرِّوَايَةَ شَيْئًا (حوَّقَهُ) أي: جَعَلَ عَلَى أولِهِ دارةً، وعلى آخرِهِ أُخرى، وكتبَ بَيْنَهُما اسمَ راوِيهِ (بِحُمْرَةٍ) [1] ، أَوْ غَيْرِهَا، مِمَّا مَرَّ.
وإنْ شاءَ أعلَمَ عَلَى الزّائِدِ، أنَّهُ لَيْسَ مِن رِوَايَةِ فُلاَنٍ باسْمِهِ، أَوْ بالرَّمْزِ إِلَيْهِ، (وَيَجْلُو) أي: يوضح مراده بالرَّمْزِ، أَوْ الحمرةِ أَوْ نحوِها في أوَّلِ الكِتَابِ، أَوْ آخرِهِ عَلَى ما مَرَّ [2] .
وَلاَ يَعْتَمِدْ عَلَى حِفْظِهِ، وذكْرِهِ، فَرُبَّمَا نَسِيَ ما اصطلحَ عَلَيْهِ، لِطولِ العَهْدِ، أَوْ غيرِهِ، وَقَدْ يتعطلُ غيرهُ مِمَّنْ يقعُ لَهُ كِتَابُهُ عَن الانتفاعِ بِهِ بوقوعِهِ في حَيْرَةٍ مِن رموزِهِ [3] .
بِبَعْضِ حُرُوْفِ بَعْضِ صِيَغِ الأَدَاءِ، و [4] ما مَعَهَا مِمَّا يَأتِي:
604 -وَاخْتَصَرُوْا فِي كَتْبِهِمْ (حَدَّثَنَا) ... عَلَى (ثَنَا) أَوْ (نَا) وَقِيْلَ: (دَثَنَا)
605 -وَاخْتَصَرُوْا (أَخْبَرَنَا) عَلَى (أَنَا) ... أَوْ (أَرَنَا) وَ (الْبَيْهَقِيُّ) (أَبَنَا)
606 -قُلْتُ: وَرَمْزُ (قالَ) إِسْنَادًَا يَرِدْ ... (قَافًَا) وَقالَ الشَّيْخُ: حَذْفُهَا عُهِدْ
607 -خَطًَّا وَلاَبُدَّ مِنَ النُّطْقِ كَذَا ... قِيْلَ لَهُ: وَيَنْبَغِي النُّطْقُ بِذَا
608 -وَكَتَبُوْا عِنْدَ انْتِقالٍ مِنْ سَنَدْ ... لِغَيْرِهِ (ح) وَانْطِقَنْ بِهَا وَقَدْ
609 -رَأَى الرُّهَاوِيُّ [5] بأَنْ لاَ تُقْرَا [6] ... وَأَنَّهَا مِنْ حَائِلٍ، وَقَدْ رَأَى
610 -بَعْضُ أُوْلِي الْغَرْبِ بِأَنْ يَقُوْلاَ ... مَكَانَهَا: الْحَدِيْثَ قَطْ، وَقِيْلاَ
611 -بَلْ حَاءُ تَحْوِيْلٍ وَقالَ قَدْ كُتِبْ ... مَكَانَهَا: صَحَّ فَحَا مِنْهَا انْتُخِبْ
(1) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 364.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 244.
(3) انظر: الإلماع: 192، ومعرفة أنواع علم الحديث: 364، وشرح التبصرة 2/ 244.
(4) في (م) : (( أو ) ).
(5) وضبطت (الراء) بالفتح أيضًا. انظر: النكت الوفية 299/ب، والضم اختيار الشارح كما سينص عليه.
(6) في (أ) و (ج) : (( يقرأ ) ).