(و) أيضًا فأبو القاسمِ (ابنُ مَنْدَةٍ) ، والحاكمُ [1] وغيرُهما (إلى عَشْرَتِهِمْ)
-بإسكان الشين - أي الصحابةِ (رَفْعَ اليَدَينِ) أي: حديثَهُ (نَسَبا) بَلْ خَصَّهُ الحاكمُ بذلكَ أيضًا، وجعلَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ متواترًا [2] . وبالجملةِ، فحديثُ: (( منْ كذبَ ) )أكثرُ ورودًا عَنِ الصَّحَابَة، كَمَا نبَّه عَلَيْهِ ابنُ الصَّلاحِ، حَتَّى قالَ أبو موسى الْمَدِينِيُّ: إنهم نحوُ الْمِئَةِ [3] . بَلْ (وَنيَّفُوا) أي: زادوا (عَنْ مِئَةٍ) مِنْهُمْ باثنين في حَدِيْث (مَنْ كَذَبَا) بألفِ الإطلاقِ.
(غَريبُ أَلْفاظِ الحَديثِ) هُوَ ما يقعُ فيهِ مِنَ الألفاظِ الغامِضةِ، والمشتَبهةِ، وَتَتأكدُ [4] العِنايةُ بِهِ لمَنْ يروي بالمعْنى.
759 -وَالنَّضْرُ أَوْ مَعْمَرُ [5] خُلْفٌ أَوَّلُ ... مَنْ صنَّفَ الْغَرِيْبَ فِيْمَا نَقَلُوْا
760 -ثُمَّ تَلَى أبو عُبَيْدٍ وَاقْتَفَى ... القُتَبِيُّ ثُمَّ حَمْدٌ صنَّفَا
761 -فَاعْنِ بِهِ وَلاَ تَخُضْ [6] بالظَّنِّ ... وَلاَ تُقَلِّدْ غَيْرَ أَهْلِ الْفَنِّ
762 -وَخَيْرُ مَا فَسَّرْتَهُ بِالْوَارِدِ ... كَالدُّخِّ بِالدُّخَانِ لاِبْنِ صَائِدِ [7]
763 -كَذَاكَ عِنْدَ التِّرْمِذِيْ، وَالْحَاكِمُ ... فَسَّرَهُ الْجِمَاعَ وَهْوَ وَاهِمُ
(والنَّضْرُ) بنُ شُمَيلٍ المازنيُّ [8] (أو) أبو عُبَيْدةَ [9] (مَعْمَرُ) - بمنع
(1) معرفة علوم الحديث: 92.
(2) الموضوعات2/ 98.
(3) تدريب الرّاوي 2/ 177.
(4) في (ص) : (( تأكد ) ).
(5) بمنعه من الصرف؛ لضرورة الوزن.
(6) في (أ) : (( ولا تخص ) ).
(7) في (ب) : (( لابن مالك ) )، وهو خطأ.
(8) معرفة علوم الحديث: 88، ومعرفة أنواع علم الحديث: 439، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 396 - 397.
(9) معرفة أنواع علم الحديث: 439، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 397.