ولقد أغرب الأدنروي في تحديد وفاته، فزعم أنها كَانَتْ سنة (910 هـ) [1] وَهُوَ وهم لا محالة، ولا متابع لَهُ ولا عاضد عَلَى هَذَا، وإنما هُوَ قَوْل انفرد بِهِ، وخالف فِيهِ المؤرخين جملة وتفصيلًا.
أولًا: شيوخه
بَلَغَ شيوخ الْقَاضِي زكريا الأنصاري كثرة كاثرة، ومَرَّ بنا أنهم زادوا عَلَى المئة والخمسين شيخًا [2] ؛ لذا سنقتصر في الترجمة عَلَى أشهرهم مَعَ ذكر مَا أخذ الْقَاضِي عَنْهُمْ، ثُمَّ نعرِّج عَلَى باقي شيوخه سردًا.
فمن أشهر مشايخه [3] :
1 -زين الدين أبو ذرٍّ عَبْد الرحمان بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الزَّرْكَشِيّ القاهري الحنبلي، المتفرد برواية"صَحِيْح مُسْلِم"بعلو [4] .
تُوُفِّي في ذي الحجة سنة (846 هـ) ، وَقَدْ ناهز التسعين [5] .
أخذ عَنْهُ:"صَحِيْح مُسْلِم" [6] .
2 -شمس الدين مُحَمَّد بن عَلِيّ بن مُحَمَّد بن يعقوب القاياتي، تُوُفِّي ليلة الاثنين الثامن عشر من محرم، سنة (850 هـ) [7] .
(1) طبقات المفسرين له: 362.
ونودّ الإشارة إلى أن وفاته وقعت هكذا في أكثر من موضع من كتاب كشف الظنون عند ذكر مؤلفاته، فراجعها.
(2) الكواكب السائرة 1/ 198.
(3) انظر: الضوء اللامع 3/ 234 - 235.
(4) وجيز الكلام في الذيل عَلَى دول الإسلام للسخاوي 2/ 587.
(5) إنباء الغمر 9/ 194، والضوء اللامع 4/ 136، والتبر المسبوك: 54.
(6) النور السافر: 113.
(7) إنباء الغمر 9/ 247، ووجيز الكلام 2/ 608 (1395) ، وشذرات الذهب 8/ 268.