(ومَنْ يُعيدُ سَنَدَ الكِتَابِ) ، أَوْ الْجُزْءِ (مَعْ) بِمَعْنَى (( في ) ) (آخرِهِ) ، فَقَدْ (احْتَاطَ) لِمَا فِيْهِ من التأكيدِ، (وَ) لَكِنْ (خُلْفًَا) أي: الْخِلافُ في [1] إفرادِ كُلِّ حَدِيْثٍ بالسَّنَدِ (مَا رَفَعْ) لعدمِ اتِّصَالِ السَّنَدِ بِكُلِّ حَدِيْثٍ مِنْهَا، بَلْ الْخِلافُ فِيْهِ لَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ.
(تَقْدِيْمُ الْمَتْنِ عَلَى السَّنَدِ) كُلِّهِ، أَوْ بَعْضِهِ:
665 -وَسَبْقُ مَتْنٍ لَوْ بِبَعْضِ سَنَدِ ... لاَ يَمْنَعُ الْوَصْلَ وَلاَ أَنْ يَبْتَدِي
666 -رَاوٍ كَذَا بِسَنَدٍ فَمُتَّجِهْ ... وَقالَ: خُلْفُ النَّقْلِ مَعْنَى يَتَّجِهْ
667 -في ذَا كَبَعْضِ الْمَتْنِ قَدَّمْتَ عَلَى ... بَعْضٍ فَفِيْهِ ذَا الْخِلاَفُ نُقِلاَ
(وَسَبْقُ مَتْنٍ) عَلَى سَنَدِهِ، كأنْ يَقُوْلَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَذَا وكَذا، حَدَّثَنَا بِهِ فُلاَنٌ، ويذكرُ سَنَدَهُ. وَ (لَوْ) كَانَ سبقَهُ (بِبَعْضِ سَنَدِ) ، كأنْ يَقُوْلَ: رَوَى عَمْرُو بنُ دينارٍ، عَنْ جابرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَذَا وكذا، حَدَّثَنَا بِهِ فُلاَنٌ، ويسوق سندَهُ إِلَى عَمْرٍو. (لاَ يَمْنَعُ) أي: سَبقُهُ في ذَلِكَ (الْوَصْلَ) للإسْنادِ، بَلْ يُحْكَمُ بأَنَّهُ مُتَّصِلٌ.
(وَلاَ) يمْنَعُ (أَنْ يَبْتَدِي راوٍ) تحمَّلَ عَنْ شَيْخِهِ (كَذَا) أي: مثل ذَلِكَ (بِسَنَدٍ) ، ويؤخرَ الْمَتْنَ عَلَى الْعَادَةِ الْمَعْرُوفةِ، (ف) هُوَ (مُتَّجِهْ) ، كَمَا جوَّزَهُ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ.
(وَقَالَ) ابنُ الصَّلاَحِ [2] : (خُلْفُ النَّقْلِ مَعْنَى) أي: والْخِلافُ في النَّقْلِ بِالْمَعْنَى (يَتَّجِهْ) مَجِيئُهُ (في ذَا) الْفَرْعِ، (كَبَعْضِ الْمَتْنِ) إِذَا (قَدَّمْتَ) هُ (عَلَى بَعْضٍ، فَفِيهِ ذَا الْخِلافُ نُقِلاَ) بناءً عَلَى جَوازِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى، وعدمِ جوازِها.
(1) (( الخلاف في ) )سقطت من (ص) .
(2) معرفة أنواع علم الحديث: 394.