فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 723

هَذَا وَقَدْ قَالَ النَّاظِمُ مَعَ أنَّه مِمَّنْ رَوَى بِها: (( وَفِي النَّفْسِ مِنْها شيءٌ، وَأَنَا أتوقَّفُ عَنِ الرِّوَايَةِ بِهَا ) ) [1] . وَقَالَ فِي"نُكَتِهِ": (( والاحْتياطُ تَرْكُ الرِّوَايَةِ بِها ) ) [2] . وَنَقَل شَيْخُنا عَدمَ الاعتدادِ بِهَا عَنْ مُتْقنِي شُيوخِهِ، وتبعَهُم فِيهِ.

(وَمَا يَعُمُّ مَعَ وَصْفِ حَصْرِ، كالعُلَمَا [3] -بالقصرِ- الموجودينَ(يومئذٍ) أي: يومَ الإِجَازَةِ (بالثَّغْرِ) أي: ثَغْرِ دمياطَ، أَوْ إسْكَنْدريةَ، أَوْ غَيْرِهما [4] .

(فإنَّهُ) أي: اسْتِعْمَالَ الإِجَازَةِ في هذِهِ الصورةِ، (إلى الجوازِ أقربُ) مِنْهُ فِيْمَا لا حَصْرَ مَعَهُ.

قَالَهُ [5] ابنُ الصَّلاحِ، وعَمِلَ بِهِ، حَيْثُ أجازَ رِوَايَةَ كِتَابِهِ"علوم"

الحَدِيْث" [6] عَنْهُ لِمَنْ ملَكَ مِنْهُ نُسْخَةً."

(قُلْتُ) : وَقَدْ سَبَقَهُ إلى ذَلِكَ الْقَاضِي (عِيَاضٌ) ، فإنَّهُ (قَالَ: لَسْتُ أَحْسِبُ) أي أظنُّ (في) جَوازِ (ذَا) أي: مَا حُصِرَ بِوصْفٍ نَحْوُ قَوْلِ المُحدِّثِ: أَجزتُ لِمَنْ هُوَ الآنَ مِنْ طَلَبةِ العِلْمِ ببلدِ كَذَا، أَوْ لِمَنْ قَرَأَ عليَّ قَبْلَ هَذَا (اختِلافًا بينَهُم) أي: العُلَمَاءِ

(مِمَّنْ يَرى إجازةً) أي: جوازَ الإِجَازَةِ الخاصّةِ، ولاَ رَأيتُ مَنْعَهُ لأحدٍ؛ (لِكَونِهِ مُنْحَصِرا) مَوْصُوْفًا، كَقولِهِ: أجزْتُ لأولادِ فلانٍ، أَوْ إخوةِ فلانٍ [7] .

458 -وَالرَّابعُ: الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيْزَ لَهْ ... أو مَا أُجِيْزَ كَأَجَزْتُ أَزْفَلَهْ

459 -بَعْضَ سَمَاَعاِتي، كَذَا إِنْ سَمَّى ... كِتَابًا او [8] شَخْصًا وَقَدْ تَسَمَّى

(1) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 134.

(2) التقييد والإيضاح: 183.

(3) في (م) : (( كالعلماء ) )بإثبات الهمزة، ولم يفهم الناشر مراد الشارح.

(4) في (م) : (( غيرها ) ).

(5) في (ق) و (م) : (( قال ) )وهو خطأ أحال المعنى.

(6) الصّحيح في اسم هذا الكتاب:"معرفة أنواع علم الحديث"، وما اشتهر فيه فإنما هو تجوز. انظر: دراستنا لكتاب معرفة أنواع علم الحديث لابن الصّلاح: 57 - 62.

(7) الإلماع: 101.

(8) بالإدراج؛ لضرورة الوزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت