415 -بِأَنَّ ذَا فِيْمَا رَوَى ذُو الطَّلَبِ ... بِالْلَفْظِ لاَ مَا وَضَعُوا فِي الْكُتُبِ
ورابعُها: في التقيُّدِ بلفظِ الشَّيْخِ [1] ، وَهُوَ مَا ذكرَهُ بقولِهِ:
(وَقَالَ) الإمامُ (أَحْمَدُ) بنُ حنبلٍ [2] : (اتَّبِعْ) أنت (لَفْظًا وَرَدْ لِلشَّيْخِ في أَدَائِهِ) لَكَ مِن (( سمعتُ ) )، و (( حَدَّثَنَا ) )، و (( حَدَّثَني ) )، ونحوِها.
(وَلاَ تَعَدْ) - بفتح العينِ وحذفِ التاء -، وأصلُهُ تَتَعَدَّ أي: لا تتجاوزْ لفظَهُ، فقُلْ مثلًا: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ وفلانٌ عَنْ فُلاَنٍ، قَالَ: أوَّلُهمَا (( حَدَّثَنَا ) )، وَقَالَ ثانيهما:
(( أَخْبَرَنَا ) )، فَلا تُبدِّل شَيئًا مِن أَلفاظِهِ [3] بغيرِهِ.
(وَ) كَذَا (مَنَعَ الإبدالَ) لـ: حَدَّثَنَا بـ: أخبرَنا، أَوْ بِعَكْسِهِ، أَوْ نحوِهِ
(فِيْمَا صُنِّفَا) بِبِنَائِهِ لِلْمَفعولِ - مِنَ الكُتُبِ (الشَّيْخُ) ابنُ الصَّلاحِ [4] ؛ لاحْتِمَالِ أنَّ قَائلَ ذَلِكَ، لا يَرَى التَّسويةَ بَيْنَ الصِّيغتينِ [5] .
(لَكِنْ) استدراكٌ عَلَى الأَوَّلِ (حَيْثُ راوٍ عُرِفَا) ببنائِهِ لِلمَفْعُولِ (بأنَّهُ سَوّى) بينهُما (فَفِيهِ) حينئذٍ (مَا جَرى) مِنَ الخِلافِ(في النَّقْلِ بالْمَعْنَى.
وَمَعْ)-بالإسكانِ- (ذا) أي: جريانِ الخلافِ (فَيَرَى) ابنُ الصَّلاحِ [6] (بأنَّ ذَا) أي: الخلافَ (فِيْمَا رَوَى ذُو الطَّلَبِ) أي: الطالبُ مما [7] تحمَّلَهُ (بالْلَفظِ) مِنْ [8] شيخِهِ، (لاَ) في (مَا وَضَعُوا) أي: الْمُصَنِّفونَ (فِي الكُتُبِ) الْمُصنَّفةِ، فإنَّ ذَلِكَ يمتنعُ تغيِيْرُهُ قَطْعًا، سواءٌ أرويناه في التَّصْنيفاتِ [9] ، أَمْ نَقَلْنَاهُ مِنْهَا لَفظًا، أَوْ إلى تَخارِيجِنا، أَوْ أجزائِنا، كَمَا سيأتي في الرِّوَايَةِ بالمعنى.
(1) فتح المغيث 2/ 46.
(2) الكفاية: (423 ت، 293 هـ) .
(3) في (ق) : (( لفظه ) ).
(4) معرفة أنواع علم الحديث: 305.
(5) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 305، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 116، وفتح المغيث 2/ 46.
(6) معرفة أنواع علم الحديث: 305، وانظر: نكت الزّركشيّ 3/ 492.
(7) في (ص) : (( من ) ).
(8) في (م) : (( عن ) ).
(9) في (ق) : (( المصنفات ) ).