فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 723

ويُمْكِنَ حَمْلُ كلامِ مَنْ اختارَ (( أخبرني ) )عَلَى مَنْ تحقَّقَ قراءةَ نفسِهِ، وشكَّ: هَلْ سمعَ مَعَهُ غيرُهُ أَوْ لا؟

ثُمَّ إذَا شَكَّ في القِرَاءةِ أَيْضًا لاَ يَتعيَّنُ (( قرأنا ) )، بَلْ مثلُه (( أَخْبَرَنَا ) )، كَمَا يُفهَمُ بالأولى.

(لَكِنْ رأى) يَحْيَى بنُ سعيدٍ [1] (القطَّانُ الجَمْعَ) بـ: حَدَّثَنَا في مَسْأَلَةٍ تُشبِهُ الأولى، وَهِيَ:

(فِيْمَا) إذَا (أَوْهَمَ) أي: وَهِمَ بمعنى: شَكَّ (الإنسانُ في) لفظِ (شيخِهِ مَا) الذي (قَالَ) ؟ أحَدَّثَني أَوْ حَدَّثَنَا؟

قَالَ ابنُ الصلاحِ: وَمُقْتَضاهُ الْجَمْعُ في تِلْكَ أَيْضًا [2] .

قَالَ: وَهُوَ عِنْدي يتوجَّهُ [3] بأنَّ (( حَدَّثَني ) )أكملُ مرتبةً، فيقتصرُ في حالَةِ الشكِّ عَلَى النَّاقصِ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدمُ الزَّائدِ، وَهذا لَطيفٌ [4] . انتهى.

(والْوَحْدَةَ) بالنَّصْبِ بـ: اختار - أي: و (قَدْ اختَارَ) صِيغةَ (( حَدَّثَني ) ) (في ذَا) الفرعِ (الْبَيهقِيُّ) بَعْدَ نَقْلِهِ قَوْلَ القَطَّانِ [5] ، (واعْتَمَدْ) مَا اخْتَارَهُ، وَعَلَّلَهُ بأنَّه لا يشكُّ في واحدٍ [6] ، وإنَّما الشَّكُّ في الزائِدِ، فيُطْرحُ الشكُّ ويبنى عَلَى اليَقينِ [7] .

412 -وَقَالَ (أَحْمَدُ) : اتَّبِعْ لَفْظًا وَرَدْ ... لِلشَّيْخِ فِي أَدَائِهِ وَلاَ تَعَدْ [8]

413 -وَمَنَعَ الإبْدَالَ فِيْمَا صُنِّفَا ... - الشَّيْخُ - لَكِنْ حَيْثُ رَاوٍ عُرِفَا

414 -بِأَنَّهُ سَوَّى فَفِيْهِ مَا جَرَى ... فِي النَّقْلِ باِلْمَعْنَى، وَمَعْ ذَا فَيَرَى

(1) انظر: الكفاية: (423 ت، 293 هـ‍) .

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 304، وعبارته: (( وهذا يقتضي فيما إذا شكّ في سماع نفسه في مثل ذلك أن يقول: (( حدّثنا ) ))) .

(3) في (ع) : (( متوجّه ) ).

(4) معرفة أنواع علم الحديث: 304.

(5) معرفة أنواع علم الحديث: 304، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 114.

(6) في (ص) : (( أحد ) ).

(7) فتح المغيث 2/ 46.

(8) أصلها: تتعدّى، فحذفت التاء الأولى تخفيفًا، ولام الفعل للجزم بالنهي، والمراد: لا تتجاوز لفظه وتبدله بغيره. انظر: النكت الوفية 249/ ب، وفتح المغيث 2/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت