رَواهُ شَبَابةُ بنُ سَوَّارٍ - وَهُوَ ثِقَةٌ - عَنْ زُهَيرٍ [1] نفسِهِ - أَيْضًا - كَذلِكَ [2] .
ويُؤيدُهُ: اقتصارُ جماعاتٍ عَلَى الخبرِ، وتصريحُ جماعاتٍ بعدمِ رفعِ ذَلِكَ.
بَلْ قَالَ النَّوَوِيُّ: (( اتَّفقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أنَّه مُدْرَجٌ ) ) [3] . انتهى.
مَعَ أنَّهُ لَوْ صَحَّ وَصْلُهُ [4] لكانَ مُعَارِضًا لِخبَرِ: (( تَحْلِيْلُهَا التَّسْلِيْمُ ) ) [5] ، عَلَى أنَّ الخَطَّابِيَّ [6] جمعَ بَيْنَهُمَا عَلَى تقديرِ وَصْلِهِ، بأنَّ قولَهُ: (( قَضيْتَ صَلاَتَكَ ) )أي: مُعْظَمَها.
(قُلْتُ: وَمِنْهُ) أي: مِنَ المُدرجِ مِنَ القِسمِ الأَوَّلِ: (مُدرجٌ قَبْلُ) أي: قَبْلَ آخرِ الخبرِ أي: فِي أَوَّلِهِ، أَوْ أثنائِهِ [7] (قُلِبْ) بالنِّسبةِ للمُدْرجِ آخرُه، وَهُوَ تأكيدٌ لقَبْلُ، مَعَ إشارةٍ إلى أكثريةِ المُدرجِ آخر الخبرِ.
(كَ) خَبرِ: (أسْبِغُواْ) أي: أَكْمِلُوا [8] (الْوُضُوْءَ، وَيْلٌ لِلْعَقِبْ) [9] مِنَ النارِ، وَفِي لَفْظٍ - وَهُوَ الأكثرُ - للأَعْقَابِ.
(1) في (ق) : (( عن زهير عن ) ).
(2) عند الدّارقطنيّ 1/ 353، والبيهقي في الكبرى 2/ 174، والخطيب في الفصل 108.
(3) الخلاصة: 61/ ب، وبنحو هذا النص في المجموع 3/ 413 - 415 وقول النّوويّ نقله الكافيجي في المختصر: 148، والكمال بن الهمام في شرح فتح القدير 1/ 193، والعراقي في شرح التبصرة والتذكرة 1/ 397، والسيوطي في شرح ألفية العراقي: 202، والتدريب 1/ 268.
(4) سقطت من (ق) .
(5) أخرجه الشّافعيّ في المسند (191) بتحقيقنا، وعبد الرزاق (2539) ، وابن أبي شيبة (2378) ، وأحمد 1/ 123 و 129، والدارمي (693) ، وأبو داود (61) و (618) ، وابن ماجه (275) ، والترمذي (3) ، والبزار (633) ، وأبو يعلى (616) ، والطحاوي 1/ 273، وابن عدي في الكامل 5/ 208، والدارقطني 1/ 360 و 379، وأبو نعيم في الحلية 8/ 372، والبيهقي 2/ 15 و 173 و 253 - 254 و 379، والخطيب في تاريخ بغداد 10/ 197، والبغوي (558) من طريق عبد الله بن محمّد بن عقيل، عن محمّد بن الحنفية، عن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
(6) معالم السّنن 1/ 450 - 451، وانظر الدراية 1/ 157.
(7) في (ق) : (( وأثنائه ) ).
(8) انظر: التاج 22/ 500.
(9) عند الطيالسيّ (2486) .