"إننا نعامل النساء معاملة جيدة جدًا، وبهذه الطريقة نفقد كل شيء· إننا نخطئ خطأً كبيرًا في رفعهن إلى مستوانا· حقًا إن شعوب الشرق أكثر منا عقلًا وإحساسًا بإعلانهم أن الزوجة ملكية حقيقية لزوجها· فالحقيقة أن الطبيعة قد جعلت المرأة جارية للرجل· فالمرأة تضع الأطفال للرجل·· وعلى هذا فهي من ممتلكاته تمامًا كما أن فاكهة الشجر ملك لصاحب البستان"·
كل هذه الأفكار تتسم بالبدائية (السذاجة) وهي تناقض البيولوجيا (أي علم الأحياء) الذي عادة ما يُظهر الأنثى جنسًا مسيطرًا أو سائدًا بينما الرجل مجرد تابع يقدّم الطعام، وأحيانًا ما يؤكل هو نفسه أي تأكله الأنثى، لذا سنكون سعداء بقبول تأكيد لا كاس إن كثيرًا من أكفار نابليون المتعلقة بالنساء إن هي إلاّ تظاهر بالشجاعة أو تبجّح ومزاح أو أحلام رجل عسكري توّاق لعدد لا نهاية له من المجنّدين إلزاميًا الذين تنتجهم أرحام النساء، لكن نظرة نابليون هذه متسقة تمامًا مع أفكار أي قائد من قوّاد المرتزقة في كورسيكا·
وقد أصرّت المدوّنة القانونية النابليونية على أن الرجال قوّامون على النساء قوامةً مطلقة، بل وقوَّامون على ممتلكاتهن، واعتبرت ذلك (أي مدوّنة نابليون) مسألة ضرورية لتحقيق الانضباط الاجتماعي· لقد كتب نابليون إلى جوزيفين في سنة 1807:"لقد كُنت دائمًا أعتقد أن المرأة خُلِقت للرجل، والرجل للوطن والأسرة والمجد والشرف". وبعد معركة فريدلاند Friedland (14 يونيو 1807) التي شهدت مذبحة مروّة على الجانبين وضع نابليون برنامجًا دراسيًا لمدرسة تُبنى في إكوين Ecouen"للبنات اللائي فقدن أمهاتهن واللائي ليس لهن أهل قادرون على إعالتهن"·