فهرس الكتاب

الصفحة 14203 من 15334

135 من المشاغبين، وشنق واحد وعشرون. وقبض على جوردن وهو يفر إلى إسكتلندة، وأثبت أن لم يكن له ضلع في حوادث الشغب، فأفرج عنه، وحصل بيرك على موافقة مجلس العموم على إعادة تأكيد قانون التخفيف عن الكاثوليك في إنجلترا. ووسع قانون صدر في 1791 التسامح الشرعي في شئون العبادة والتعليم الكاثوليكيين، ولكن الكنائس الكاثوليكية حظر عليها أن يكون لها برج أو جرس (52) .

زعم فقيه ضليع أن"نشر كتاب بلاكستون"التعليقات"يعد من بعض الوجوه أبرز حدث في تاريخ القانون" (53) وهذا رأي فيه تحيز للوطن، ولكنه يعيننا على بيان مبلغ الرهبة والإجلال اللذين كان الطلاب المتحدثون بالإنجليزية، حتى عصرنا هذا، يتناولون بهما كتاب"تعليقات على قوانين إنجلترا"الذي نشره وليم بلاكستون في أربعة مجلدات وألفي صفحة في 1765 - 69. وقد أثنى عليه القراء رغم حجمه هذا أو بسببه، أثرًا جليلًا من آثار العلم والحكمة، فكان كل لورد يقتنيه في مكتبته، وأحبه جورج الثالث حبًا جمًا بوصفه تمجيدًا للملوك.

أما بلاكستون هذا فكان أبن تاجر لندني أتاح له ثراؤه أن بعلم ابنه في أكسفورد ثم يرسله إلى"المدل تمبل"ليمارس المحاماة-وقد وردت محاضراته في أكسفورد (1753 - 63) تناقضات القوانين وسخافتها إلى شيء من النظام المنطقي، ثم بسطت النتيجة بوضوح وتشويق. وفي 1761 أنتخب عضوًا في البرلمان، وفي 1763 عين محاميًا عامًا للملكة شارلوت، وفي 1770 بدأ خدمته قاضيًا في محكمة الدعاوي العامة. وإذ كان مدمنًا للدرس كارهًا للحركة، فقد أصابه تحلل هادئ تدريجي ولكنه سابق لأوانه، ومات في 1780 بالغًا السابعة والخمسين.

وكان لرائعته الكبرى فضائل محاضراته: الترتيب المنطقي، والعرض الناصع، والأسلوب الرشيق، وقد امتدحه خصمه اللدود جريمي بنتام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت