فهرس الكتاب

الصفحة 10202 من 15334

ولد في ليدن لأب طحان ثري. وهو جريت هامنز الذي أضاف إلى أسمه"فان رين"ربما لأن بيته كان يطل على نهر الراين. ولابد أن الفنان أحب أباه حبًا جمًا لأنه رسمه إحدى عشرة مرة أو أكثر، في قبعة وسلسلة فخمتين (121) وكصراف نقود (122) وكسلا في نبيل (123) -وجه قوي حسن التقاطع يحف به الوقار-ورسمه في 1629 رجلًا علته السنون بالكآبة والإرهاق (124) . كما رسم أمه اثني عشرة مرة، أجدرها بالذكر لوحة"المرأة العجوز"في متحف فيينا قلقة منهوكة ونراها في متحف أمستردام منكبة على الكتاب المقدس. وإذا كانت الأم-كما يعتقد البعض-"منونية" (تنتسب إلى طائفة بروتستانتية متزمتة) فقد ندرك من هذا ميل رمبرانت إلى التوراة، وصلته الوثيقة باليهود.

وفي سن الرابعة عشرة التحق بجامعة ليدن ولكنه أنعم النظر في أشكال أخرى غير الأفكار أو الألفاظ، وترك الجامعة بعد عام واحد، وأقنع أباه بالسماح له بدراسة الفن. وخيرًا ما فعل، فإنه في 1623 أرسل إلى أمستردام ليتتلمذ على بيتر لاستمان الذي كان يعتبر آنذاك آبللر (رسام إغريقي) العصر وكان لاستمان قد عاد من روما إلى هولندة بتوكيد كلاسيكي على الرسم الصحيح ويحتمل أن رمبرانت تعلم منه أن يكون مخططًا ممتازًا. ولكن بعد قضاء عام واحد في أمستردام عاد الشاب القلق مسرعًا إلى ليدن متلهفًا على الرسم بطريقته الخاصة. فرسم أو صور كل ما وقعت عليه عيناه تقريبًا، بما في ذلك الحماقات الصاخبة والقذارات المخزية (125) ، وتابع النهوض بفنه عن طريق تجارب عزيزة لديه في تصوير شخصه فكانت المرآة هي النموذج أمامه وترك لنا صورًا شخصية (62 على الأقل) أكثر مما ترك كثير من كبار الرسامين من صور. ومن بين هذه الصور الشخصية الأولى رأس جميل في لاهاي: وهي لوحة تمثل رمبرانت في الثالثة والعشرين، وسيمًا مليحًا بطبيعة الحال (وهذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت