فهرس الكتاب

الصفحة 14438 من 15334

الخزانة 148. 000. 000 جنيه خلال عام واحد. ثم دعم بعض الإصلاحات الصغيرة، فخفف من المظالم في فرض الضرائب، وحسن المستشفيات، ونظم بنوك الرهونات لتقرض الفقراء المال بفائدة منخفضة، وواصل جهود طورجو للحد من نفقات البلاط، والبيت الملكي، والملكة. ورد إلى الملتزمين العموميين جميع الضرائب غير المباشرة (1780) ، غير أنه اختزل عددهم وأخضعهم لفحص ورقابة أدق. وقد أقنع لويس السادس عشر بأن يسمح بإنشاء المجالس الإقليمية في بري، وجرينوبل، ومونتوبان، ووضع سابقة هامة إذ اتخذ التدابير لجعل ممثلي الطبقة الثالثة (التي تنتظم الطبقتين الوسطى والدنيا) في هذه المجالس مساوين لمثلى النبلاء والأكليروس مجتمعين. على أن الملك كان يختار أعضاء هذه المجالس، ولم يسمح بأي سلطة تشريعية. وقد ظفر نكير بنصر هام حين أقنع الملك بأن يعتق من بقي من الأقنان على الأراضي الملكية، وأن يهيب بجميع السادة الإقطاعيين أن يحذو حذوه. فلما رفضوا أشار نكير عليه بغلاء القنية كلها في فرنسا، مع دفع التعويضات للسادة، ولكن الملك الذي كان حبيس تقاليده أجاب بأن حقوق الملكية نظام بلغ من الرسخ مبلغًا يعسر معه إلغاءه بمرسوم (93) . وفي 1780، وتحت إلحاح نكير أيضًا، أمر الملك بإنهاء التعذيب القضائي، وإلغاء السجون السلفية، وفصل السجناء الذين جرموا فعلًا عن أولئك الذين لم يحاكموا بعد، وفصل كلتا الفئتين عن الأشخاص المقبوض عليهم بسبب الدين. هذه وغيرها من إنجازات وزارة نكير الأولى تستحق عرفانًا أكثر مما ناله عمومًا. فإذا سألنا لم لم يعمل مبضعه بأعمق وأسرع مما أعمله، وجب أن نتذكر أن طورجو قد لقي اللوم على تعجله والاستكثار من الأعداء في وقت واحد. وقد انتقد نكير على طرحه القروض بدلًا من جمع الضرائب، ولكنه أحس بأن الشعب قد فرض عليه من الضرائب ما يكفي.

وقد أحسنت مدام كمبان تلخيص موقف الملك من وزرائه، وهي اللصيقة دائمًا بهذه الدراما المتطورة"لقد حكم طورجو، ماليرب، ونكير، بأن هذا الملك المتواضع البسيط في عاداته، لن يتردد في التضحية بحقه الملكي في سبيل عظمة شعبه الحقيقية؛ لقد كان قلبه ينعطف به نحو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت