فهرس الكتاب

الصفحة 14437 من 15334

عدم التدخل الحكومي. وظفر الكتيب بثناء ديدرو، الذي لعله استمتع بفقرة تكلم فيها المؤلف كما يتكلم الاشتراكيون، وكانت قد قرأ رويو. وقد هاجم نكير:

"قوة الطبقة المالكة التي تمكنها من أن تدفع نظير جهد العامل أبخس أجر لا يكاد يكفي لغير الحاجات الماسة ... إن كل المؤسسات المدنية تقريبًا أقامها الملاك. ولنا أن نقول إن قلة من الناس-بعد أن قسموا الأرض فيما بينهم-شرعوا القوانين تكتلًا وضمانًا لهم ضد الكثرة ... ولهؤلاء أن يتساءلوا."أي معنى تعنيه لها قوانين الملكية التي شرعتموها؟ -فنحن لا نملك أملاكًا؛ أو قوانينكم في العدالة؟ -فنحن لا نملك شيئًا ندافع عنه. أو قوانينكم في الحرية؟ -فإننا سنموت جوعًا إن لن نعمل غدًا" (90) ."

وفي 22 أكتوبر 1776 عين لويس السادس عشر نكير"مديرًا للخزانة الملكية"بناء على تزكية موريبا. وكان تعيينًا يشوبه الاعتذار. فقد احتج بعض الأساقفة على السماح لبروتستانتي سويسري بأن يتحكم في مال الأمة، فأجاب موريبا،"في وسع رجال الدين أن يشاركوا في اختيار الوزراء إذا هم دفعوا ديون الدولة" (91) . وسترًا لهذا الواقع عين كاثوليكي فرنسي يدعى تابور دريو مراقبًا عامًا للمالية له الرآسة الاسمية على نكير. وتضاءلت معارضة الأكليروس حين جعل نكير تدينه واضحًا جليًا. وفي 29 يونيو 1777 استقال تابور، وعين نكير مديرًا عامًا للمالية. وقد رفض أن يتقاضى راتبًا، بل أقرض مليوني جنيه من ماله الخاص (92) . ولكنه ظل محرومًا من لقب الوزير، ولم يسمح له بعضوية المجلس الملكي.

وقد وفق في حدود خلقه وسلطته. ذلك أنه درب على علاج مشكلات الصيرفة لا مشكلات الدولة، وكان في قدرته تكثير المال بنجاح أكثر من سياسة الرجال. وقد أرسى في الإدارة المالية نظامًا وحسابات ووفرًا أفضل، وألغى أكثر من خمسمائة وظيفة شرفية ومنصب زائد عن الحاجة. وإذ كان حائزًا على ثقة المجتمع المالي، فقد استطاع طرح أسهم بقروض أكسبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت