فهرس الكتاب

الصفحة 12151 من 15334

1742. وسرعان ما طالبت دنيا الأناقة التي تهفو دومًا إلى كل ما هو مستحدث، بالتحول إلى طباشير، وأصبح صدام لاتور مع الملك حدثًا تاريخيًا. ذلك أن الفنان بدأ بالاعتراض على الحجرة إلى اختيرت ليجلس الملك فيها أمامه ليرسمه، لأن الضوء كان ينفذ إليها من كل جانب، قائلًا"ماذا تتوقع من أن أفعل في هذه المشكلة؟"فأجاب الملك"لقد اخترت هذه الحجرة المنعزلة خصيصًا، حتى لا يعكر صفوانًا أحد". فرد عليه لاتور بقوله"لم أكن يا سيدي أعلم أنك لست سيدًا في دارك". وفي مناسبة أخرى عبر الفنان عن أسفه لأن فرنسا لا تملك أسطولًا ضخمًا، فاعترض الملك في خبث"فما بال فرنيه الذي صور مناظر البحر يعج بالسفن (35) "ولما علم لاتور أن الدوفين أبلغ أنباء مضللة كاذبة عن مسألة معينة، ابتدره في رفق"وهكذا ترى كيف أنه من السهل على أناس أمثالكم أن يقعوا في حبائل المخادعين المختالين" (36) .

وعلى الرغم من صراحته اللاذعة المزعجة، منحته الأكاديمية عضويتها الكاملة 1746 - التي هي بمثابة شهادة امتياز وتفوق. ولكن في 1749، نتيجة سعي حثيث من الرسامين بالزيت، قررت الأكاديمية ألا تقبل مزيدًا من رسوم البستل. وفي 1753 شكا أحد مصوري اللوحات الزيتية"من أن دي لاتور ارتقى برسم البستل إلى درجة قد تثير النفور من اللوحات الزيتية"ورد لاتور كيد الشاكي في نحره بالحوافز والروائع.

وكان له منافس في البستل، وهو جان بابتست برونو الذي كان يؤثره ليمونيين وأودري وغيرهما من الأكاديميين على دي لاتور، فطلب هذا إلى برونو أن يرسمه (لاتور شخصيًا) فقبل برونو وأخرج له تحفة رائعة، وأجزل العطاء له دي لاتور الأجر، ولكنه رسم بعد ذلك نفسه في لوحة من أعظم اللوحات الذاتية المعروفة روعة وإبرازًا للشخصية والذات ودبر مع شاردان أن تعرض اللوحتان كلتاهما جنبًا إلى جنب في معرض 1751. وأجمع كل الذين شاهدوهما أن اللوحة الذاتية تفضل لوحة برونو, ولا تزال اللوحة الذاتية التي رسمها لاتور لنفسه تبتسم ابتسامة النصر في متحف اللوفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت