فهرس الكتاب

الصفحة 10335 من 15334

وهكذا نزل جوستاف بقواته البالغ عددها 15 ألفًا في بوميرانيان وتقدم إلى الولايات الألمانية الشمالية بوصفها منقذة البروتستانتية ومخلصتها، وإلى فرنسا بوصفها سيفًا مسلطًا ضد أسرة هبسبرج المنتفخة. وانتظر المدد من السويد والدنمرك وبراندنبرج وبولندة حتى تجمع لديه نحو 40 ألف جندي في أحسن نظام، مسلحين ببنادق حديثة الطراز، مدربين على سرعة الحركة بمدفعيتهم الخفيفة. ولم يزل القائد بعد شابًا في السادسة والثلاثين، ولكن على الرغم من حملاته فقد اشتد عوده وقوي جسمه، ودوخ جياده كما دوخ أعداءه، وعلى الرغم من ذلك، كان غالبًا ما يتقدم الصفوف، سائرًا بلحيته الذهبية نحو النصر. وأحبه جنوده لا لأنه منصف. وعلى حين تبع الجيوش الألمانية أفواج من البغايا بلغ من كثرتهن تخصيص بعض الضباط لحفظ النظام بينهن، فإن جوستاف لم يسمح بمحظيات أو مومسات في معسكره، ولو أن الزوجات سمح لهن بالقيام بخدمة أزواجهن من الجنود (68) . وكانت كل كتيبة تؤدي الصلوات في الصباح وفي المساء، وتستمع إلى عظة كل يوم أحد. وهنا كان نظام رجال كرومول الحديديين قبل وقوع حروب كرومول بعشر سنين وحرم جوستاف، كما حرم كرومول، الارتداد عن الدين قسرًا، وحيثما دخل فاتحًا ترك الديانة حرة.

وقضى جوستاف بقية عام 1630 في بسط سلطانه على بواميرانيا، وفي البحث عن خفاء. فإذا تيسر له أن يجمع كل أعداء آل هبسبرج في حرب صليبية واحدة، لاجتمع له مائة ألف جندي صالحين لملاقاة جيش فالنشتين. وفي 13 ديسمبر 1631 وقعت فرنسا والسويد ميثاقًا يحصل الملك بمقتضاه على الرجال، ويدفع الكاردينال (ريشيليو) 400 ألف تالر (4 ملايين دولار؟) سنويًا لحملة مدتها خمس سنوات، ولا تعقد أي من الدولتين صلحًا دون موافقة الأخرى. والتزم جوستاف بألا يتدخل في أمر ممارسة العقيدة الكاثوليكية ودعا ريشليو مكسيمليان للانضمام إلى هذا التحالف، ولكن الدوق الناخب، بدلًا من ذلك أرسل القائد تللي ليعوق تقدم الجيش السويدي. واستولى تللي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت