فهرس الكتاب

الصفحة 10334 من 15334

وإذ استنفذ فرديناند غرضه في استخدام فالنشتين في تنفيذ القرار، ولم يجد أية قوات بروتستانتية في الميدان، فإنه لم يعد حريصًا على الاحتفاظ بقائده. فطلب إليه في مايو 1630 أن يتخلى عن 30 ألفًا من جنوده للخدمة في إيطاليا، فاعترض فالنشتين محتجًا بأن ملك السويد يخطط لغزو ألمانيا، فغلب أمره، وأرسل الثلاثون ألف جني إلى إيطاليا. وعاد الناخبون في يوليه واقترحوا عزل فالنشتين. ووافق الإمبراطور، وفي 13 سبتمبر أبلغ ضباط الجيش بأن مكسيمليان أمير بافاريا قد حل في منصب القيادة العليا محل قائدهم وعاد فالنشتين في سلام إلى ضياعه في بوهيميا، وهو يعلم أن جوستاف قد دخل الأراضي الألمانية، وأن الإمبراطورية لابد أن تكون وشيكًا في حاجة إلى قائد.

جـ - قصة جوستاف البطولية

ينبغي ألا نصور العاهل العظيم في صورة"جالاهاد"أي في صورة رجل نبيل طاهر، تقدم لإنقاذ الديانة من الوثنيين .. كانت مهمته أن يدعم ويحافظ على استقلال السويد السياسي ونموها الاقتصادي ومن أجل هذين الهدفين قاتل بولندة الكاثوليكية وروسيا الأرثوذكسية والدنمرك البروتستانتية فإذا تجاسر الآن، بموارده المتواضعة على الدخول في مباراة ضد الإمبراطورية والبابوية وأسبانيا، مجتمعة، فما ذلك بسبب الكثلكة، بل لأنهم هددوا بتحويل بلاده إلى تابع ذليل لملوك غرباء معادين. وأحس بأن خير دفاع ضد مثل هذا الخطر المحدق، هو إقامة معاقل محصنة سويدية في الداخل. وترددت سكونيا البروتستانتية، وانساقت فرنسا الكاثوليكية إلى التحالف مع جوستاف، لأنها أدركت أن القضية لم تعد نظرية في اللاهوت بل كفاحًا من أجل الأمن عن طريق القوة. ومهما يكن من أمر، فإن العقيدة، على الرغم من أنها دافع ضئيل لدى القادة والزعماء، حافز مثير قوي لدى الشعب، ويجب أن تضاف طاقتها إلى الروح الوطنية، لتدفع بالناس إلى ميدان القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت