فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3816 من 34541

147 -عَبْدُ اللَّهِ السَّفَّاحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، [الوفاة: 131 - 140 ه]

أَوَّلُ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ.

قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ، وَبِدَوْلَتِهِ تَفَرَّقَتِ الْجَمَاعَةُ، وَخَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ مَا بَيْنَ تاهرت وطنجة إلى بلاد السودان وجميع مَمْلَكَةَ الأَنْدَلُسِ، وَخَرَجَ بِهَذِهِ الْبِلادِ مِنْ تَغْلِبَ عَلَيْهَا وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ.

وَكَانَ شَابًّا طَوِيلا، أَبْيَضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ وَاللِّحْيَةِ. وُلِدَ بِالْحُمَيَّمَةِ مِنْ - [682] - نَاحِيَةِ الْبَلْقَاءِ وَنَشَأ بِهَا وَبُويِعَ بِالْكُوفَةِ، وَأُمُّهُ رائطة الحارثية.

حَدَّثَ عَنْ: إبراهيم بن محمد الإمام، وَهُوَ أَخُوهُ.

رَوَى عَنْهُ: عَمُّهُ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ.

وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيهِ الْمَنْصُورِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ.

رَوَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة، وقتيبة، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَخْرُجْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ يُقَالُ لَهُ: السَّفَّاحُ، فَيَكُونُ إِعْطَاؤُهُ الْمَالَ حَثْيًا"، وَرَوَاهُ الْعُطَارِدِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي"الْمُسْنَدِ".

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ السَّفَّاحُ أَبْيَضَ طَوِالا أَقْنَى ذَا شَعْرَةٍ جَعْدَةٍ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ، مَاتَ بِالْجُدَرِي.

قال عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ: قَالَ أَبِي: سَمِعْتُ الأَشْيَاخَ يَقُولُونَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَكْثَرُ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ وَلا أَفْضَلُ عابدًا وناسكًا منهم بالحميمة.

وقال الصولي: حدثنا القاسم بن إسماعيل، قال: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ السَّفَّاحِ وَهُوَ أَحْشَدُ مَا يَكُونُ بِبَنِي هَاشِمٍ وَالشِّيعَةِ وَوُجُوهِ النَّاسِ، فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ وَمَعَهُ مُصْحَفٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْطِنَا حَقَّنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فِي هَذَا الْمُصْحَفِ، فَأَشْفَقَ النَّاسُ مِنْ أَنْ يَعْجَلَ السَّفَّاحُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَلا يُرِيدُونَ ذَلِكَ فِي شَيْخِ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ يَعْيَا بِجَوَابِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ نَقْصًا وَعَارًا عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ غَيْرَ مُنْزَعِجٍ، فَقَالَ: إِنَّ جَدَّكَ عَلِيًّا كَانَ خَيْرًا مِنِّي وَأَعْدَلَ، وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ فَأَعْطِي جَدَّيْكَ الحسن والحسين وكانا خَيْرًا مِنْكَ شَيْئًا وَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَهُ، فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ فَقَدْ أَنْصَفْتُكَ، وَإِنْ كُنْتُ زِدْتُكَ فَمَا هَذَا جَزَائِي مِنْكَ، قَالَ: فَمَا رَدَّ عَلَيْهِ جَوَابًا وَانْصَرَفَ وَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ جَوَابِهِ لَهُ. - [683] -

قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَجَمَاعَةٌ: عَاشَ السَّفَّاحُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ سَنَةً وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ.

وَأَمَّا خَلِيفَةُ، فَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.

وَقَالَ الْخَطْبِيُّ: مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ.

وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت