فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3515 من 34541

300 -م 4: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، [الوفاة: 121 - 130 ه]

وَالِدُ السَّفَّاحِ وَالْمَنْصُورِ.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَرْسَلَ عَنْ جَدِّهِ.

وَعَنْهُ: ابْنَاهُ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَآخَرُونَ.

وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ فِي الْمَوْلِدِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَكَانَ أَبُوه يَخْضِبُ فَيَظُنُّ مَنْ لا يَدْرِي أَنَّ مُحَمَّدًا هُوَ الأَبُّ، عَاشَ مُحَمَّدٌ سِتِّينَ سَنَةً.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ عَبْدُ الله بن محمد ابن الحنفية قد أوصى إلى محمد وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبُهُ وَأَلْقَى إِلَيْهِ: إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي وَلَدِكَ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ وَسَمِعَ. - [496] -

وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَمِيلا وَسِيمًا نَبِيلا كَأَبِيهِ، وَكَانَ ابْتِدَاءُ دَعْوَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَلَقَّبُوهُ بِالإِمَامِ، وَكَاتَبُوهُ سِرًّا بَعْدَ الْعِشْرِينَ ومائة. ولم يزل أمره يقوى ويتزايد فعالجته الْمَنِيَّةُ حِينَ انْتَشَرَتْ دَعْوَتُهُ بِخُرَاسَانَ، فَأَوْصَى بِالأَمْرِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَعَهِدَ إِلَى أَخِيهِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ.

قَالَ مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَبْلَةَ يَقُولُ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ عُمَرُ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ مِنَ الْخِلافَةِ شَيْءٌ لَقَمَصْتُهَا هَذَا الْخَارِجُ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن إسحاق قال: أخبرنا ابن صرما وابن عبد السلام، قالا: أخبرنا الأرموي قال: أخبرنا ابن النقور قال: أخبرنا أبو الحسن السكري قال: أخبرنا أبو عبد الله الصوفي قال: حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْدُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي".

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، فَوَقَعَ بَدَلا بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ، تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَاضِي صَنْعَاءَ، وَالنَّوْفَلِيُّ لا يُعْرَفُ، وَلَعَلَّ ابْنَ مَعِينٍ تَفَرَّدَ بِهِ.

قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أُمُّهُ هِيَ الْعَالِيَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمُّهَا عَائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَدَّانِ.

وَيُقَالُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.

قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شيبة: بلغني عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَمَدَّهُمْ قَامَةً، وَكَانَ رَأْسُهُ مَعَ مَنْكِبِ أَبِيهِ، وَكَانَ رَأْسُ أَبِيهِ مَعَ مَنْكِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَأْسُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ مَنْكِبِ أَبِيهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ، وَذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، فَذَكَر مِنْ فَضْلِهِ حَتَّى قَدَّمَهُ عَلَى أبيه، قال: - [497] - وكان أبو هاشم بن محمد ابن الْحَنَفِيَّةَ قَبِيحُ الْخُلُقِ وَالْهَيْئَةِ، قَبِيحُ الدَّابَّةِ، وَكَانَ لا يذكر أبي عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي مَوْضِعٍ إِلا عَابَهُ، فَبَعَثَ أَبِي وَلَدَهُ مُحَمَّدَ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَابِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَتَى أَبَا هَاشِمٍ فَكَتَبَ عَنْهُ الْعِلْمَ. وَكَانَ إِذَا قَامَ أَبُو هَاشِمٍ يَأْخُذُ لَهُ بِرِكَابِهِ فَكَفَّ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبِي يُلَطِّفُ ابْنَهُ مُحَمَّدًا بِالشَّيْءِ يَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ فَيَبْعَثُ بِهِ مُحَمَّدٌ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ. وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَخْتَلِفُونَ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ، فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالُوا: مَنْ تأمرنا أَنْ نَأْتِي بَعْدَكَ؟ فَقَالَ: هَذَا، وَهُوَ عِنْدَهُ، قَالُوا: وَمَنْ هَذَا؟ وَمَا لَنَا وَلَهُ؟ قَالَ: لا أعلم أحدًا مِنْهُ وَلا خَيْرًا مِنْهُ. فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ. قَالَ عِيسَى: فَذَاكَ كَانَ سَبَبُنَا بِخُرَاسَانَ.

قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ: كَانَ ابْتِدَاءُ دُعَاةِ بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَى مُحَمَّدٍ وَطَاعَتِهِمْ لِأَمْرِهِ، وَذَلِكَ زَمَنَ الْوَلِيدِ، فَلَمْ يَزَلِ الأَمْرُ يَنْمَى وَيَقْوَى وَيَتَزَايَدُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي مُسْتَهَلِّ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَقَدِ انْتَشَرَتْ دَعْوَتُهُ وَكَثُرَتْ شِيعَتُهُ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: تُوُفِّيَ سَنَة خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بَعْدَ وَالِدِه بِسَبْعِ سِنِينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت