فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2795 من 34541

-سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

فِيهَا تُوُفِّيَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَقَدْ مَرَّ سَنَةَ مِائَةٍ. وَقَدْ قَالَ شُعْبَةُ: لَقِيتُ شَهْرًا، فَلَمْ أَعْتَدُّ به.

وفيها تُوُفِّيَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ رَبِّ الدِّمَشْقِيُّ الزَّاهِدُ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، وَأَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ.

وَفِيهَا زَحَفَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ بَرْذَعَةَ إِلَى ابْنِ - [202] - خَاقَانَ لِيَدْفَعَهُ عَنْ أَرْدَبِيلَ، فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ وَعَظُمَ الْقِتَالُ، وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ، وَانْكَسَرَ الْمُسْلِمُونَ، وَقُتِلَ خلقٌ مِنْهُمُ الْجَرَّاحُ وَكَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَغَلَبَتِ الْخَزَرُ - لَعَنَهُمُ اللَّهُ - عَلَى أَذرَبَيْجَانَ، وَبَلَغَتْ خُيُولُهُمْ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَحَصَلَ وهنٌ عظيمٌ عَلَى الإِسْلامِ لَمْ يُعْهَدْ.

وَفِيهَا غَزَا الْمُسْلِمُونَ مَدِينَةَ فَرْغَانَةَ وَعَلَيْهِمْ أَشْرَسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، فَالْتَقَاهُمُ التُّرْكُ وَأَحَاطُوا بِالْمُسْلِمِينَ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَبَادَرَ بِتَوْلِيَةِ جُنَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيِّ عَلَى بِلادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ لِيَحْفَظَ ذَلِكَ الثَّغْرَ.

وَفِيهَا أَخَذَتِ الْخَزَرُ أَرْدَبِيلَ بِالسَّيْفِ وَاسْتَبَاحُوهَا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. ثُمَّ وَجَّهَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى أَذرَبَيْجَانَ سَعِيدَ بْنَ عُمَيْرٍ الْحَرَشِيَّ فَسَاقَ وَبَيَّتَ الْخَزَرَ، وَاسْتَنْقَذَ مِنْهُمْ بَعْضَ السَّبْيِ، ثُمَّ رَكِبَ فِي الْبَحْرِ وَكَسَرَ طَاغِيَةَ الْخَزَرِ، وَقَتَلَ خلقٌ مِنَ الْخَزَرِ وَنَزَلَ النَّصْرُ.

وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: خَرَجَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي طَلَبِ التُّرْكِ، وَذَلِكَ فِي الْبَرَدِ وَالثَّلْجِ، فَسَارَ حَتَّى جَاوَزَ الْبَابَ، وَخَلَّفَ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو الطَّائِيَّ فِي بُنْيَانِ الْبَابِ وَتَحْصِينِهِ وَإِحْكَامِهِ، وَبَثَّ سَرَايَاهُ، وَافْتَتَحَ حُصُونًا، فَحَرَّقَ الْمَلاعِينُ أَنْفُسَهُمْ فِي حُصُونِهِمْ عِنْدَ الْغَلَبَةِ.

وَفِيهَا كَانَتْ غَزْوَةُ صِقَلِيَّةَ، فَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ وَسَبُوا.

وَفِيهَا سَارَ مُعَاوِيَةُ وَلَدُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَافْتَتَحَ خَرْشَنَةَ مِنْ نَاحِيَةِ مَلَطْيَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت