المشايخ، وحصل له قبول تام من الخاص والعام، وانتفع بصحبته خلق كثير.
وكان يعظم الشيخ عبد القادر، ويقال: إنه اجتمع به هو وأَبُو مدين بعرفات ولبسا منه الخرقة، وسمعا منه جزءا من مروياته. وسمع الحديث ورواه.
حدث عنه أَبُو الثناء محمود بن عبد الله بن مطروح المقرىء الجيلي، وأَبُو الثناء أحمد بن ميسرة بن أحمد بن موسى بن غنام الغمراني الحنبلي المصري الكامخي. وكانا صالحين. وكان الأول مقرئا، حسن التلفظ بالقرآن. وكان الثاني كثير الذكر والتسبيح. حدث عنه المنذري. قرأ على الأول القرآن. وكان الشيخ أَبُو عمرو له كرامات، وأحوال ومقامات، وكلام حسن على لسان أهل الطريقة.
فمن ذلك قوله: الطريق إلى معرفة الله وصفاته: الفكر، والاعتبار بحكمه. وآياته، ولا سبيل للألباب إلى معرفة كنه ذاته. ولو تناهت الحكم الإلهية في حد العقول،